فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 262

و قيل: أن أقوالهم بتمني هلاك النبي صلى الله عليه و سلم جاءت لما خوفهم بعذاب الله.

قال في التحرير: فقد يكون نزول هذه الآيات السابقة صادف مقالة من مقالاتهم هذه فنزلت الآية في أثنائها وقد يكون نزولها لمناسبة حكاية قولهم:"متى هذا الوعد" [1] بأن قارنه كلام بذيء مثل أن يقولوا: أبعد هلاكك يأتي الوعد.

***"إن أهلكني الله":

الإهلاك: الإماتة.

***"أو رحمنا":

1 -بالنصر عليكم.

2 -بالحياة و تأخير الأجل.

فمقابلة أهلكني ب"رحمنا"يدل على أن المراد: أو رحمنا بالحياة، فيفيد أن الحياة رحمة، وأن تأخير الأجل من النعم.

قال بن عاشور: وإنما سمى الحياة رحمة له ولمن معه، لأن في حياته نعمة له وللناس ما دام الله مقدرا حياته، وحياة المؤمن رحمة لأنه تكثر له فيها بركة الإيمان والأعمال الصالحة.

قلت أبو يوسف: و الأظهر عندي أن الآية جواب على دعاء دعوه على النبي صلى الله عليه و سلم و أتباعه فالهلاك بسبب هذه الدعاء يكون استجابة لذلك الدعاء و النجاة من أثر ذلك الدعاء يكون رحمة و الله أعلم.

***"فمن يجير الكافرين من عذاب أليم":

(1) الملك:25

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت