الصفحة 12 من 46

2 -ما تردد بين جائزين متضادين الأغلب منهما أخوفهما [1] .

وهناك تشابه بين الغرر والجهالة، ويفرق القرافي بين الغرر والجهالة: «فالغرر هو الذي لا يدرى هل يحصل أم لا كالطير في الهواء والسمك في الماء.

وأما ما علم حصوله وجهلت صفته فهو المجهول كبيعه ما في كمه، فهو يحصل قطعًا، لكن لا يدرى أي شيء هو.

فالغرر والمجهول كل واحد منهما أعم من الآخر من وجه وأخص من وجه» [2] .

إلا أن هناك فرقًا بين التغرير والغرر، فالغرر هو مستور العاقبة والتغرير فعل أو قول ليخدع به آخر فالغرر هو الخطر والتغرير الخداع والإيقاع في الخطر.

مما سبق من تعريف التغرير والمصطلحات القريبة منه يتبين أن التغرير أحد المرادفات للتلاعب؛ إذ التغرير يؤدي ما يؤدي إليه التلاعب من الخداع والغش والتدليس والإيهام ونحو ذلك.

2 -التدليس

التدليس في اللغة: من الدُلسة وهي الظلمة، مصدر دَلّس بمعنى: الكتمان، والخديعة، والخيانة [3] .

والتدليس في الاصطلاح: لا يخرج عن معناه اللغوي.

قال ابن قدامة [4] : «معنى دلّس العيب: أي كتمه عن المشتري مع علمه به، أو غطّاه عنه بما يوهم المشتري عدمه، مشتق من الدلسة وهي الظلمة، فكأنّ البائع يستر العيب ... » .

(1) الحاوي للماوردي 5/ 325 بتصرف يسير. وينظر: حاشية الشرقاوي 2/ 9 والذخيرة للقرافي 4/ 355.

(2) الفروق للقرافي 3/ 365.

(3) ينظر: المصباح المنير ص 276، والقاموس المحيط ص 703.

(4) المغني 6/ 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت