الصفحة 16 من 46

المبحث الثاني

صور التلاعب في الأسواق المالية

هناك صور متنوعة، ومتعددة للتلاعب، بل ومتجددة، ويمكن ذكر أبرز هذه الصور المشهورة للتلاعب على النحو الآتي:

الصورة الأولى: البيع الصوري.

ومن صور البيوع الصورية:

1 -أن يقوم المضارب بالبيع على نفسه بكميات كبيرة، من خلال تعدد المحافظ التي باسمه، أو بأسماء أصدقائه، أو أفراد أسرته، أو بأسماء مجموعات متفق فيما بينها على هذا الأساس ثم تقوم هي نفسها بالبيع على البائع الأول، وإعادة هذا السهم بسعر أكبر إذا أريد للسهم الصعود، أو أقل إذا أريد له الهبوط، والهدف من ذلك إيهام المتداولين في السوق بأن هناك تغيّرات في سعر السهم. وتسمى هذه العملية من المضاربات (بعملية التدوير) [1] .

2 -أن ينتهز المضارب المتلاعب فرصة ارتفاع في القيمة السوقية لأسهم يمتلكها، فيقوم بالاتفاق مع أشخاص آخرين ببيعها عليهم بسعر أعلى من السعر الجاري في السوق، ثم يقوم هؤلاء الأشخاص في نفس اليوم بإعادة بيعها له بسعر أعلى، والنتيجة مزيد من الارتفاعات في قيمتها السوقية ثم يقوم المضارب ببيع ما يملكه بالسعر المرتفع ثم تكون النتيجة تدهور سعر السهم. ويطلق على هذه الطريقة طريقة (التصريف) عند إرادة المضارب بيع هذه الأسهم، وطريقة (التجميع) لمن أراد أن يشتري السهم.

والتصريف؛ معناه: بيع الأسهم التي يمتلكها، والتجميع: شراء هذه الأسهم بحيث يقوم المضارب بالشراء من نفسه، ورفع قيمة السهم السوقية من خلال

(1) ينظر: الأوراق المالية د. منير هندي ص 175 - 176، والمضاربة والتلاعب بالأسعار د. صالح البربري ص 12 - 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت