المبحث الخامس
مفهوم المضاربة في الأسواق المالية
المضاربة في سوق الأوراق المالية ترجمة للكلمة الإنجليزية (speculation) , بمعنى التفكر والتأمل، أو التنبؤ والتخمين.
والتأمل والتفكر يحملان معنى حسن التقدير والتحليل القائم على أسس منطقية بينما التنبؤ والتخمين فيحمل معنى المخاطرة والمقامرة [1] .
ويشير بعض الباحثين إلى أن ترجمة هذا المصطلح تعني: (تحمل الشخص مخاطر تجارية غير عادية أملًا في الحصول على مكاسب كبيرة) [2] .
ومن هنا عرفت في الاصطلاح أنها (بيع أو شراء، لا لحاجة راهنة، ولكن للاستفادة من فروق الأسعار الناتجة عن تنبؤ في تغيرات قيم الأوراق المالية) [3] .
وعرفت المضاربة بتعريفات كثيرة تدور في مجملها على البيع والشراء للورقة المالية للربح من فروق الأسعار فهي اقتناء السهم بقصد الربح من فروق الأسعار فيشتري السهم بسعر معين فإذا ارتفع باع مباشرةً ولا يكون مقصود مقتني السهم الاستثمار بمعنى اقتناء السهم بقصد الربح من ريع السهم وربحه الدوري.
ويجدر التنبيه إلى أن الممارسات التي يسلكها بعض المضاربين للتأثير على الأسعار، مثل الإشاعات وعقد الصفقات الوهمية لا يؤثر على حقيقة المضاربة. لأن البيع والشراء بقصد الحصول على الفروق المصطنعة لا يتنافى مع المضاربة من حيث حقيقتها، غاية ما في الأمر أن المضاربة تكون معه غير مقبولة، وهو أمر غير بيان الحقيقة [4] .
(1) ينظر: المضاربة في الأسواق المالية أ. د/ محمد بن إبراهيم السحيباني ص 2 ورقة مقدمة لندوة المضاربة في الأسواق المالية. الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل.
(2) ينظر: الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية ص 85 - 92، والمضاربة والتلاعب د. صالح البربري ص 12 - 20 وتطهير الأسهم فيصل المري ص 258.
(3) ينظر: البورصة وأفضل الطرق في نجاح الاستثمارات المالية د. مراد كاظم ص 219.
(4) ينظر: أحكام التعامل في الأسواق المالية لمبارك آل سليمان 2/ 673.