المبحث الرابع
بين الانحراف والحيل في السوق المالية وآثار كلية
أولًا: بين الانحراف والحيل:
قدمت مناقشة في المبحث السابق وهو الثالث عن الانحرافات في السوق المالية, وفي هذا المبحث الرابع أحاول الربط بين الانحراف والحيل في السوق المالية وآثارها
1 -الانحراف قد يكون مقصودًا أو غير مقصود أما الحيل فإنها تكون مقصودة
2 -تتضمن الحيل نوعًا من التبرير؛ قد يكون تبريرًا شرعيًا وقد يكون تبريرًا قانونيًا.
3 -الحيل قد تكون أخطر من الانحرافات, لأن الانحراف قد يكون مؤقتا ثم يزول, أما الحيل فإنها قد تصبح هى النظام في الموضوع الذي تعمل عليه.
4 -الانحراف قد يعاقب عليه أما الحيل فإنه تحدث عملية تقنين لها.
5 -الانحراف قد ينسحب إلى القائم به فيوصف بأنه منحرف ويجرم فعله, أما الحيل فإن الخفاء فيها عميق ويكون مغلفًا بما يمكن اعتباره أدلة وأسانيد.
6 -يشترك الانحراف والحيل في شيء وهو أنه تعود مصلحة خاصة على فاعله. ويعني ذلك ضمنًا تغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة، بل قد يصل الأمر إلى حد عدم اعتبار المصلحة العامة.
ثانيًا: المجالات التي تعمل عليها الحيل
يحتاج هذا العنوان لتوضيح, ما أقصده بهذا العنوان هو بيان المداخل التي تدخل منها الحيل, وإذا قبل هذا التوضيح فقد يكون العنوان هو مداخل الحيل. أيًا كان العنوان فإن معنا مصطلحين: المجال والمدخل, والمناقشة التي سوف تتلو بأمثلتها سوف توضح ذلك.