فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 54

تقديم دراسة فقهية جديدة وبناء على الدراسات الموجودة وكذلك التطبيقات التي تمت فإن الانحراف في التورق يوجد على النحو الآتي:

التورق عقد من عقود البيع, وهو ضمن عقود البيع لأجل ولكن تطبيقه في بعض المؤسسات المصرفية الإسلامية نقله من عقد بيع إلى عقد تمويل بالإقراض والاقتراض. هذا الانحراف غير من طبيعة التورق كلية, وكان يجب أن يتغير الحكم بناء على ذلك. التورق الموجود حاليًا تحت هذا الاسم يجب أن يكون محل مناقشة لتكييف جديد وبالتالي لحكم جديد. هناك أمر آخر في التورق, التورق الذي تكلم عنه الفقهاء كان معاملة بين فرد وفرد, أي معاملة شخصية, أما التورق المطبق حاليًا فإنه يتم مؤسسيا أي في إطار مؤسسة وليس كل معاملة فردية صالحة لأن تطبق من خلال مؤسسة ويبقى لها حكمها.

(ب) المرابحة: أقدم من التورق في التطبيقات المعاصرة في المصارف الإسلامية وكذلك الدراسات الفقهية عنها أكثر وأكثر تفصيلًا. ليس المستهدف تقديم دراسة فقهية وإنما المستهدف هو بيان الانحراف في هذه المعاملة. المرابحة عقد بيع وهى من بيوع الأمانة. التطبيقات المعاصرة نقلت المرابحة من عقود بيوع الأمانة إلى عقود التمويل, أي أن الموجود تحت اسم المرابحة هو تمويل بالإقراض والاقتراض. وحيث أن طبيعة المعاملة تغيرت فإن ذلك يقتضي بالضرورة تغيير الحكم. في المرابحة أمر آخر يشبه الأمر الموجود في التورق. المرابحة عقد بين فرد وفرد بينما المرابحة الموجودة حاليا هي عقد في إطار مؤسسة, أي أنه عقد مؤسسي. ويجب أن يؤخذ هذا في الاعتبار عند الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت