المبحث الثاني
الإطار العام
للسوق المالية في الاقتصاد الإسلامي
أولًا: عناصر الإطار العام للسوق المالية في الاقتصاد الإسلامي
الاقتصاد الإسلامي كما جاء في مصدريه وهما القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وكما تم تقعيده من الفقهاء تأسيسًا على ما جاء في هذين المصدرين, وكما جاء في تجربته الواسعة في الحضارة الإسلامية - هذا الاقتصاد تتحدد فيه الأسواق على النحو الآتي:
1 -الأسواق الحقيقية, وهى الأسواق التي تباع فيها السلع والخدمات. ويثبت التعرف على السنة النبوية المطهرة التي كانت تطبيقًا للقرآن الكريم أن الإسلام هو الذي أنجز التطور الرئيسي في الأسواق من حيث الانتقال بها من اقتصاد المقايضة إلى اقتصاد التبادل النقدي.
2 -سوق النقد, وهى التي تؤسس للنقود من حيث مؤسسات إصدارها, والمادة التي تصنع منها, ووظائف النقود, والتأثيرات المتبادلة بين النقود والأسعار - هذا وغيره مما يتعلق بالنقود جاء الإسلام بتأصيله وبأسسه الحاكمة, كما أن للإسلام تجربته الحضارية الرائدة في هذا المجال تنظيرًا وتطبيقًا.
3 -أسواق التمويل بالمشاركة: تأسيسًا على ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة قدم الفقهاء مساهمات في صياغة عقود التمويل بالمشاركة, سواء العقود المسماة أو العقود غير المسماة, وما قدمه الفقهاء قديمًا بالإضافة إلى ما قدمه الفقهاء والمشتغلون بالاقتصاد الإسلامي حديثًا يمثل أساسًا لبناء أسواق التمويل بالمشاركة.