(ب) السوق المالية الإسلامية مع أنها في بداياتها, وما وضع فيها من الأصول الإسلامية موضع التطبيق محدود جدًا - مع كل ذلك إلا أن هذا السوق حدثت به انحرافات وهى انحرافات قد لا تقل في خطورتها عن الانحرافات الموجودة في السوق المالية في الاقتصاد المعاصر ويمكن أن تنتج آثارًا مماثلًا لما حدث في هذا السوق. هذا الأمر يتضمن إجابة لها موضوعيتها في وضع مبحث الانحرافات في القسم الخاص بالسوق المالية الإسلامية بمثابة رسالة تحذير وأملًا في تدارك ما قد لا يمكن تداركه لاحقًا.
(جـ) السوق المالية في الاقتصاد المعاصر لها انحرافتها, وهى انحرافات لا يمكن إنكارها لأنها أصبحت جزءًا من التاريخ الاقتصادي المعاصر فهي ثابتة ثبوتًا يقينيًا. التعريف بهذه الانحرافات في القسم الخاص بالسوق المالية الإسلامية يحمل رسالة مضمونها التحذير من أن تقع السوق المالية الإسلامية في هذه الانحرافات، والتحذير هنا يستند إلى عامل موضوعي, السوق المالية الإسلامية وهى الآن في مرحلة البناء لا يستطيع أحد أن ينكر أنها في هذا البناء تتفاعل مع السوق المالية في الاقتصاد المعاصر. الرسالة التي يحملها التعريف بهذه الانحرافات في القسم الخاص بالسوق المالية الإسلامية مضمونها محاولة لتحصين السوق المالية الإسلامية من هذه الانحرافات.
السوق المالية لها وظيفتها الإيجابية, وهذا أمر مسلم به, ولكن عليها سلبيات، وهذا أمر تقول به الدراسات النظرية كما تثبته الوقائع التي تجرى في الاقتصاد المعاصر مسببة عن انحرافات في السوق المالية. تتعدد الانحرافات في السوق المالية بأسواقها الفرعية, سوق النقد, وسوق الاقتراض والإقراض وسوق الأوراق المالية. وأحيانًا تكون الانحرافات وليدة تفاعل كل الأسواق, وقد تكون أحيانًا وليدة سوق واحدة ولكنها تنتشر في كل الأسواق.