السنن وغيرهم عن جابر قال: كانت اليهود تقول إذا أتى الرجل امرأته من خلفها في قبلها جاء الولد أحول، فنزلت:"نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنى شئتم"إن شاء محتبية وإن شاء غير محتبية، غير أن ذلك في صمام واحد. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عن مرة الهمداني نحوه. وقد روي هذا عن جماعة من السلف وصرحوا أنه السبب، ومن الراوين لذلك عبد الله بن عمر عند ابن عساكر، وأم سلمة عند عبد الرزاق وعبد بن حميد والبيهقي في الشعب. وأخرجه أيضًا عنها ابن أبي شيبة وأحمد والدارمي وعبد بن حميد والترمذي وحسنه"أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض نساء الأنصار عن التحبية، فتلا عليها الآية وقال: صمامًا واحدًا"والصمام: السبيل. وأخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه والنسائي والضياء في المختارة وغيرهم عن ابن عباس قال: جاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هلكت. قال: وما أهلكك؟ قال: حولت رحلي الليلة. فلم يرد عليه شيئًا. فأوحى الله إلى رسوله هذه الآية"نساؤكم حرث لكم"يقول: أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة. وأخرج أحمد عن ابن عباس مرفوعًا أن هذه الآية نزلت في أناس من الأنصار أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه فقال: ائتها على كل حال إذا كان في الفرج. وأخرج الدارمي وأبو داود وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عنه قال ابن عمر: والله يغفر له أوهم، إنما كان هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن مع هذا الحي من اليهود وهم أهل الكتاب كانوا يرون لهم فضلًا عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم، فكان من أمر أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على حرف، وذلك أستر ما تكون المرأة، وكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بفعلهم، وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحًا ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار. فذهب يفعل بها ذلك فأنكرته عليه، وقالت: إنما كنا نؤتي على حرف فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني، فسرى أمرهما، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله الآية:"نساؤكم حرث لكم"يقول: مقبلات ومدبرات بعد أن يكون في الفرج وإن كان من قبل دبرها في قبلها، زاد الطبراني: قال ابن عباس، قال ابن عمر: في دبرها فأوهم، والله يغفر له، وإنما كان هذا الحديث على هذا. وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد والدارمي والبيهقي عن ابن مسعود أنه قال: محاش النساء عليكم حرام. وأخرج الشافعي في الأم وابن أبي شيبة وأحمد والنسائي وابن ماجه وابن المنذر والبيهقي في سننه من طريق خزيمة بن ثابت"أن سائلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إتيان النساء في أدبارهن، فقال: حلال أو لا بأس، فلما ولي دعاه فقال: كيف قلت؟ أمن دبرها في قبلها فنعم، أم من دبرها في دبرها فلا، إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن". وأخرج ابن عدي والدارقطني عن جابر بن عبد الله نحوه. وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وحسنه والنسائي وابن حبان عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا ينظر الله إلى رجل أتى امرأة في الدبر". وأخرج أحمد والبيهقي في سننه عن ابن عمرو: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الذي يأتي امرأته في دبرها هي اللوطية الصغرى". وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ملعون من أتى امرأته في دبرها". وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والنسائي والبيهقي عنه قال: إتيان الرجال والنساء في أدبارهن كفر. وقد رواه ابن عدي عن أبي هريرة مرفوعًا قال ابن كثير: والموقوف أصح. وقد ورد النهي عن ذلك من طرق منها عند البزار عن عمر مرفوعًا وعند النسائي عنه موقوفًا وهو أصح. وعند ابن عدي في الكامل عن ابن مسعود مرفوعًا عند ابن عدي أيضًا عن عقبة بن عامر مرفوعًا، وعند أحمد عن طلق بن يزيد أو يزيد بن طلق مرفوعًا، وعند ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي