فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 149

حزم في المسألة رقم 2305 ص 401 ج - 11 في التعزير أن الناس اختلفوا في مقداره، وأن مالكا وأبا يوسف في أحد أقواله وأبا ثور والطحاوى من الحنفية قالوا إن للإمام أن يبلغ بالتعزير ما يراه وأن يجاوز به الحدود بالغا ما بلغ. وقال ابن جرير الطبرى في تفسيره ج - 6 ص 136 بعد بيان الأقوال في تفسير آية {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} وأولى هذه الأقوال عندى بالصواب قول من قال المحارب لله ورسوله من حارب في سابلة المسلمين وذمتهم والمغير عليهم في أمصارهم وقراهم حرابة وأما قوله {ويسعون في الأرض فسادا} فإنه يعنى ويعملون في أرض الله بالمعاصى من إخافة سبل عباده المؤمنين به، أو سبل ذمتهم وقطع طرقهم وأخذ أموالهم ظلما وعدوانا والتوثب على حرمهم فجورا وفسوقا. ونخلص من هذا العرض إلى أن القتل تعزيرا يجيزه فقهاء مذهب أبى حنيفة سياسة، وأنه مشروع في الجرائم التى لا يمكن فيها دفع شر الجانى سيما إذا كان معتادا. وأيضا الجرائم التى تعتبر إفسادا للمجتمع وتكرر من المقترف لها الإفساد، وقد وافق على هذا الرأى من الحنابلة ابن عقيل وابن تيمية وابن القيم. ومبدأ القتل تعزيزا مسلم به في الفقه المالكى، كما جاء في قتل الجاسوس والمفسد في الأرض، وجرى بذلك قول بعض الشافعية سيما في أحكام دفع الصائل. ولعل في قول عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه تحدث للناس أقضية بقدر ما يحدثون من فجور، ما يشير إلى ضرورة الأخذ بقول جمهور فقهاء المذاهب على نحو ما سبق بيانه من جواز القتل تعزيزا سياسة سيما هؤلاء المجرمين الذين يثبت احترافهم للقتل والسطو على الناس في الشوارع والسيارات والقطارات بل وفى المنازل، وهؤلاء الذين يخطفون الأطفال والإناث متى ثبت عليهم هذا الجرم يجوز عقابهم بالقتل، باعتبارهم خطرا على المجتمع ولا يرجى صلاحهم، وباعتبار أن فعلهم مناف لمقاصد الشريعة التى تدعو لحفظ النفس والدين والعرض، وفى أقوال ابن جرير الطبرى سالفة الذكر في تفسير آية الحرابة تأييد واضح لأقوال الفقهاء الذين أجازوا عقوبة القتل تعزيزا وسياسة. هذا ولما كانت الجرائم المسئول عنها تمس أمن المجتمع وسلامته إذ فيها ما يهز الأمن، وفيها ترويع الأطفال والنساء والاعتداء على الأعراض التى صانها الإسلام، بل إنه حرم مجرد النظر إلى النساء الأجنبيات. وفيها إشاعة الفوضى والاضطراب في البلاد، وإضاعة الثقة في قدرة الحكام على ضمان الأمن العام، فإن المجرمين الذين اعتادوا الإجرام ولا يرجى منهم التوبة، والإقلاع عن القتل والخطف والسرقة والزنا، كل هؤلاء يجوز أن تشرع لهم عقوبة القتل سياسة، على أن توضع الضوابط الكفيلبة بالتطبيق العادل حماية للإنسان الذى حرم الله قتله إلا بحق، فلا يؤخذ في مثل هذه العقوبة بالظنة والشبهة، بحيث يكون ملحوظا في التشريع الحيطة في الإثبات سيما إذا لم يتم القبض على الجانى متلبسا بجرمه. والله سبحانه وتعالى أعلم.

الموضوع (1094) اتيان الزوجة في غير المواضع المشروع حرام. المفتى:

فضيلة الشيخ أحمد هريدى.10 مايو 1964 م.

المبادئ:1 - يحرم على الرجل إتيان زوجته في الموضع غير المشروع، وهذا منكر وحرام، ولكنه لا يوجب تحريمها شرعا.2 - يجب على الزوج الإقلاع عن هذه العادة المرذولة، كما يجب على الزوجة عصيانه إذا طلب ذلك منها، ولها ألا تمكنه من نفسها فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.3 - إصرار الزوج على هذا المنكر، وامتناع الزوجة عنه حتى استحالت العشرة بينهما، يجيز للزوجة طلب التطليق منه للضرر أمام القضاء. سئل: بالطلب المتضمن فيمن يأتى امرأته من الخلف وطلب السائل بيان الحكم الشرعى في ذلك. أجاب: إن إتيان الرجل زوجته في دبرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت