فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 149

الصحابة والتابعين والأئمة إلى ما ذكرناه من تفسير الآية، وأن إتيان الزوجة في دبرها حرام. وروي عن سعيد بن المسيب ونافع وابن عمر ومحمد بن كعب القرظي وعبد الملك بن الماجشون أنه يجوز ذلك، حكاه عنهم القرطبي في تفسيره قال: وحكي ذلك عن مالك في كتاب له يسمى كتاب السر وحذاق أصحاب مالك ومشايخهم ينكرون ذلك الكتاب، ومالك أجل من أن يكون له كتاب سر، ووقع هذا القول في العتبية. وذكر ابن العربي أن ابن شعبان أسند جواز ذلك إلى زمرة كبيرة من الصحابة والتابعين وإلى مالك من روايات كثيرة في كتاب جماع النسوان وأحكام القرآن وقال الطحاوي: روى أصبغ بن الفرج عن عبد الرحمن بن القاسم قال: ما أدركت أحدًا أقتدي به في ديني شك في أنه حلال: يعني وطء المرأة في دبرها ثم قرأ:"نساؤكم حرث لكم"ثم قال: فأي شيء أبين من هذا. وقد روى الحاكم والدارقطني والخطيب البغدادي عن مالك من طرق ما يقتضي إباحة ذلك. وفي أسانيدها ضعف. وقد روى الطحاوي عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنه سمع الشافعي يقول: ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحليله ولا تحريمه شيء، والقياس أنه حلال. وقد روى ذلك أبو بكر الخطيب. قال ابن الصباغ: كان الربيع يحلف بالله الذي لا إله إلا هو لقد كذب ابن عبد الحكم على الشافعي في ذلك، فإن الشافعي نص على تحريمه في ستة كتب من كتبه. قوله:"وقدموا لأنفسكم"أي خيرًا كما في قوله تعالى:"وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله"وقيل: ابتغاء الولد، وقيل: التزويج بالعفائف، وقيل غير ذلك. وقوله:"واتقوا الله"فيه تحذير عن الوقوع في شيء من المحرمات. وفي قوله:"واعلموا أنكم ملاقوه"مبالغة في التحذير. وفي قوله:"وبشر المؤمنين"تأنيس لمن يفعل الخير ويجتنب الشر. وقد أخرج مسلم وأهل السنن وغيرهم عن أنس"أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم أخرجوها من البيت ولم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيوت، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزل الله:"ويسألونك عن المحيض"الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جامعوهن في البيوت واصنعوا كل شيء إلا النكاح". وأخرج النسائي والبزار عن جابر قال: إن اليهود قالوا: من أتى المرأة في دبرها كان ولده أحول، فجاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عن ذلك وعن إتيان الحائض، فنزلت. وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال الأذى: الدم. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله:"فاعتزلوا النساء"يقول: اعتزلوا نكاح فروجهن. وفي قوله:"ولا تقربوهن حتى يطهرن"قال: من الدم. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد قال: حتى ينقطع الدم. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس في قوله:"فإذا تطهرن"قال: بالماء. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن مجاهد نحوه. وأخرج ابن جرير عن عكرمة نحوه أيضًا. وأخرج ابن المنذر عن مجاهد وعطاء أنهما قالا إذا رأت الطهر فلا بأس أن تستطيب بالماء ويأتيها قبل أن تغتسل. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله:"فاتوهن من حيث أمركم الله"قال: يعني أن يأتيها طاهرًا غير حائض. وأخرج عبد بن حميد عن قتادة نحوه. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله:"فاتوهن من حيث أمركم الله"قال: من حيث أمركم أن تعتزلوهن. وأخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة مثله. وأخرج ابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن ابن عباس قال: من حيث نهاكم أن تأتوهن وهن حيض: يعني من قبل الفرج. وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن الحنفية قال:"فاتوهن من حيث أمركم الله"من قبل التزويج. وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عطاء في قوله:"يحب التوابين"قال: من الذنوب"ويحب المتطهرين"قال: بالماء. وأخرج ابن أبي حاتم عن الأعمش قال: التوبة من الذنوب والتطهير من الشرك. وأخرج البخاري وأهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت