فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 252

وفي عهد الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز، نوقشوا فرجع منهم ما يزيد على ألف إنسان في مجلس واحد، ولهذا فالجهل من أسهل الأسباب علاجًا لأنه سرعان ما يزول بالعلم وبيان الدليل )) . (206)

(( وأبرز جوانب الجهل التي كان لها أثرها في الغلاة الجدد: الجهل بالكتاب والسنة وبمقاصد الشريعة، والجهل بأدوات الاستنباط وأقوال العلماء وآثارهم، وبالواقع وملابساته...

وأبرز جوانب الخلل في منهجهم: الحرفية في فهم النصوص وكثرة التأويل وانعدام النظرة الشمولية، والتلقي المباشر من النصوص وعدم الجمع بين الأدلة والاجتهاد من غير أهلية، وانعدام الموضوعية واتباع الهوى )) . (207)

وهذه موضوعات كثيرة لابد للشباب المسلم من التنبه لأهميتها في مجال الدعوة.

4-الفساد العقدي في حياة الأمة:

لقد ضمرت العقيدة في النفوس على توالي العصور، ثم بدأ الانسلاخ من أركان هذا الدين رويدًا رويدًا، فعطلت الأحكام الشرعية، وتهاون الناس في الصلاة والصيام والحج والزكاة، حتى تحولت الشهادة نفسها إلى ألفاظ مجردة.

وإن عدم فهم الكثيرين لمقتضيات الشهادتين، وعندما أفرغت لا إله إلا الله من محتواها الحقيقي ساد الفساد في التصور، وقد قوى هذا الاتجاه الفكر الإرجائي والصوفي في أوساط المسلمين.

وحينما تفسد العقيدة والتصور وتفرغ كلمة التوحيد من محتواها الكامل، ويحصر الإسلام في التلفظ بالشهادتين فقط، ويبعد الدين كله في جانب قصي من الحياة، يعيش المسلمون حينئذ في وهن وذل وخضوع وانهزام نفسي أمام الطغيان المادي، وبهرج الحياة الزائف.

وعندما تقوى العقيدة، ويصفو التصور الإسلامي، وترى الحاكمية في كل أمر لله عز وجل، يعلو المسلمون عندها على كل شيء وتلك هي حالة المؤمنين الأوائل عندما حققوا الإيمان في نفوسهم، وأخلصوا العبودية لله تعالى في كل شؤون حياتهم. (208)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت