الفصل الثاني
تطور ظاهرة الإرجاء
* إرجاء الجهمية ومن تأثر بهذه البدعة قديمًا وحديثًا.
تطور ظاهرة الإرجاء
لقد تحوّل الفكر الإرجائي العام من بدعة نظرية، يدين بها أفراد معدودون إلى ظاهرة عامة تسيطر على الفكر الإسلامي، بل والحياة الإسلامية عامة.
وقد مر هذا الفكر بمراحل متعددة، وتباين من طائفة إلى أخرى، إلا أن أهم مرحلتين مرّ بهما:
-إرجاء الفقهاء والعبّاد من جهة.
-وإرجاء المتكلمين، أو ما يسمى بإرجاء الجهمية من جهة ثانية.
إرجاء الفقهاء:
ويقصد به: أن الإيمان هو التصديق بالقلب، والإقرار باللسان. أو (( المعرفة بالله، والإقرار بالله، والمعرفة بالرسول والإقرار بما جاء به من عند الله في الجملة دون التفسير ) ). (61)
وهو شبهة نظرية أخطأ فيها بعض العلماء نتيجة ردود فعل خاصة، ورأي غير مجرد، مثله في ذلك مثل زلة العالم، أو خطأ المجتهد، في أي مسألة نظرية.