فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 252

وأين هؤلاء المتصوفة من ضرورة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟! أين هم من قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) ).

فمن آداب المريد مع شيخه ألا يعترض عليه فيما فعله، ولو كان ظاهره حرامًا. (707)

إن تربية الأتباع، وعمليات غسل الأدمغة جعلت كثيرًا من هؤلاء يسيرون كالقطعان البشرية، لا يفكرون فيما يقومون به، حتى لو خالف النصوص الشرعية.

(( لهذا مفتي الحنفية - في بغداد - (( الشيخ عبد الله بن صبغة الله بن إبراهيم الحيدري النقشبندي ) )يأمره شيخه الصوفي الشهير (( خالد الشهرزوري ) )بحمل الماء على ظهره وتسبيله في أسواق بغداد وأزقتها، وسقي العطاش من حاضر وباد، فامتثل الأمر، وفعل ذلك مدة عشرين يومًا على التوالي، ثم أمره ببيع الماء من دون تسبيل، ففعل ذلك عشرة أيام ... مع كونه من أجل العلماء وأفضل الفضلاء. (708)

يقول محقق الكتاب الشيخ (( محمد بهجت البيطار ) )معلقًا على ذلك: (( أليس هذا من العجيب الغريب؟ ‍‍ أديب كبير، وشاعر في اللغات الثلاث: العربية والتركية والفارسية، ثم هو من أجل العلماء، يكلف بحمل الماء على ظهره، وسقي المارة في مدينة بغداد عشرين يومًا، وبيعه لمدة عشرة أيام، ولمن يترك نشر العلم والدين؟ للسقائين والحمالين؟ ‍ اللهم أرنا الحق حقًا ) ). (709)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت