الصفحة 7 من 25

وهذا يدل على صحة ائتمام المفترض بالمتنفل لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بالطائفة الثانية متنفلا وهم مفترضون [1] .

5 -حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ... الحديث) [2] .

فعموم هذا الحديث يدل على أن لكل أحد ما نوى فللإمام نيته وللمأموم نيته لا تعلق لإحداهما بالأخرى ولذلك يصح ائتمام المفترض بالمتنفل [3] .

وأما القياس:

فقد قاسوا صلاة المفترض خلف المتنفل على صلاة المتم خلف القاصر والمتنفل خلف المفترض والمسبوق خلف السابق والناذر خلف المفترض وهكذا.

فإذا كانت صلاة هؤلاء خلف هؤلاء صحيحة مع اختلاف نياتهم فكذلك صلاة المفترض خلف المتنفل صحيحة مع اختلاف نيتهما [4] .

وأما العقل:

فقد دل على صحة ائتمام المفترض بالمتنفل لأن كل واحد منهما يصلي بنية نفسه لا بنية غيره فإذا ائتم المفترض بالمتنفل صح ذلك لأن نية كل واحد منهما نية لنفسه لا تفسدها نية غيره وإن خالفتها. فصلاة المأموم لا تفسد باختلاف نيته عن نية الإمام فهما صلاتان اتفقتا في الأفعال فجاز ائتمام المصلي في إحداهما بالمصلي في الأخرى دون نظر إلى اتفاق نيتهما [5] .

المناقشة:

(1) انظر الأم 1/ 173 والمغني 3/ 67.

(2) صحيح البخاري باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 1/ 2، وصحيح مسلم كتاب الإمارة باب قوله - صلى الله عليه وسلم - إنما الأعمال بالنية 6/ 48.

(3) انظر المحلى 4/ 318 والسنن الكبرى للبيهقي 3/ 87.

(4) انظر الأم 1/ 173 والمغني 3/ 68.

(5) انظر الأم 1/ 173 ومغني المحتاج 1/ 253 والمغني 3/ 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت