الصفحة 6 من 25

فدلت الرواية الأولى والثانية عن جابر - رضي الله عنه - على أن معاذًا - رضي الله عنه - كان يصلي العشاء الآخرة مرتين الأولى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانت له فريضة والثانية مع قومه إمامًا لهم وكانت له نافلة فدل ذلك على صحة ائتمام المفترض بالمتنفل لأن معاذًا - رضي الله عنه - كان يؤم قومه وهو متنفل وهم مفترضون [1] .

2 -حديث عمرو بن سلمة - رضي الله عنه - وفيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لقومه:

صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلوا كذا في حين كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنًا، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني لما كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين ... الحديث [2] .

فهذا الحديث يدل على صحة ائتمام المفترض بالمتنفل لأن عمرو بن سلمة - رضي الله عنه - كان يؤمهم وهو متنفل - لصغر سنه - وهم مفترضون ولو كان شيء ينهى عنه لنهى عنه الوحي لأنه كان في زمنه [3] .

3 -حديث أبي بكرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بالقوم في الخوف ركعتين ثم سلم ثم صلى بالقوم الآخرين ركعتين ثم سلم، فصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعًا) [4] .

4 -حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بطائفة من أصحابه ركعتين ثم سلم ثم صلى بآخرين أيضًا ركعتين ثم سلم) [5] .

(1) انظر الأم 1/ 173 والمغني 3/ 67.

(2) انظر الحديث بأكمله في صحيح البخاري كتاب المغازي باب وقال الليث حدثني يونس 5/ 95/96.

(3) انظر فتح الباري 8/ 23.

(4) سنن أبي داود كتاب الصلاة باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعتين 2/ 40 وسنن النسائي كتاب صلاة الخوف 3/ 178 والسنن الكبرى للبيهقي كتاب الصلاة باب الفريضة خلف من يصلي النافلة 3/ 86 واللفظ للنسائي قال النووي: حديث أبي بكرة صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح. المجموع 4/ 291 وقال الألباني: صحيح. صحيح سنن أبي داود 1/ 232.

(5) سنن النسائي كتاب صلاة الخوف 3/ 178 وأصله في صحيح مسلم باب صلاة الخوف 2/ 215 غير أنه لم يرد فيه أنه سلم من الركعتين الأوليين وخرجه البخاري مختصرًا في كتاب المغازي باب غزوة ذات الرقاع 5/ 51 كما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة باب الفريضة خلف من يصلي النافلة 3/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت