يتحدد أداء المؤمن في تأمين الأشخاص، طبقا للاتفاق المبرم بينه وبين المؤمن له، دون النظر إلى الأضرار التي لحقت بالمؤمن أو المستفيد، وذلك لأنه ليست لهذا التأمين صفة تعويضية، ويتحقق هذا على إطلاقه في حالة التأمين على الحياة حيث يكون للمؤمن له أو المستفيد مبلغ التأمين كاملا دون مناقشة بصرف النظر عن مدى ما وقع من أضرار.
-تحديد أداء المؤمن في تأمين الأضرار:
يتحدد أداء المؤمن بصفة عامة، من ناحية مبلغ التأمين المتفق عليه في العقد، ومن ناحية أخرى بمقدار ما يلحق المؤمن له من أضرار، وكذلك بقيمة الشيء المؤمن عليه في تأمين الأشياء.
? أركان وشروط عقد التأمين:
ينعقد عقد التأمين بتوافر أركانه كغيره من العقود الأخرى، وأركان العقد هي: الرضا، المحل، السبب، لذلك فإن عقد التأمين ينعقد بالرضا بين طرفيه، وهما المؤمن والمؤمن له، وأن ينصب هذا الرضا على محل هو الخطر المؤمن منه، وأن يكون له سبب وهو المصلحة في التأمين، تلك هي أركان عقد التأمين الواجب توافرها لانعقاده [1] .
-الرضا: إن الرضا هو الركن الأساسي في العقد، فهو يفيد تلاقي إرادة المؤمن له من جهة وإرادة المؤمن من جهة ثانية. بطريقة الإيجاب والقبول من أجل إبرام عقد التأمين على المخاطر، وتتحدد بمقتضاه التزامات كل من المؤمن والمؤمن له.
-المحل: إن الخطر هو المحل الذي يرد عليه عقد التأمين، وفي هذا الصدد يقول الأستاذ عبد الرزاق السنهوري:"إن عناصر التأمين ثلاثة: يعتبر القسط هو محل التزام المؤمن له، ويعتبر مبلغ التأمين هو محل التزام المؤمن، أما الخطر وهو أهم هذه العناصر فهو محل إلتزام كل من المؤمن والمؤمن له، فالمؤمن له يلتزم بدفع الأقساط ليؤمن على نفسه من المخاطر، والمؤمن يلتزم بدفع مبلغ التأمين المؤمن له من الخطر، فالخطر إذن هو من وراء القسط، ومبلغ التأمين هو القياس الذي يقاس به كل منهما" [2] .
(1) إبراهيم أبو النجا، مرجع سبق ذكره، ص 189.