فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 180

ثانيا: حوادث المرور الجسمانية: و هي الحوادث التي لا تصيب المضرور و عائلته فحسب بل تصيب المجتمع الذي يعيش فيه الفرد المصاب عندما يؤدي الحادث إلى وفاته أو بتر عضو من أعضائه فيبقى عالة يتحمله المجتمع أو يتوفى ويترك أولاده القصر يتحملهم المجتمع، و هذا فضلا على أن الحوادث تؤدي بالضرورة إلى خسارة مادية تضر بالأفراد و المجتمع إذ أن الحوادث تتسبب في تحطيم الحافلات و الشاحنات و السيارات و إلحاق أضرار بالجسور و الطرق و الغابات. ... و لذلك فإن مرتكب الحادث يعتبر مخطئا في حق المجتمع مما يجعله معرضا للجزاء. و في نفس الوقت يعتبر مخطئا في حق الفرد الذي تسبب له الضرر وينبغي إلزامه عن طريق القانون بأن يعوض هذا الضرر المدني.

ما هي الإجراءات الواجب اتخاذها لمتابعة السائق المتسبب في الحادث؟

الفصل في الدعوى الجزائية و المدنية:

الفصل في الدعوى الجزائية: بمجرد وقوع الحادث الجسماني تقوم مصالح الضبطية القضائية بالتحريات الأولية اللازمة لمعاينة الحادث وتحرير محاضر تبين فيه مكان الحادث و المتسبب فيه ... و الضحية أو الضحايا و الوضعية القانونية للسيارة و المسؤول المدني عنها. و ترسل المحاضر إلى نيابة الجمهورية في حالة الجرح الخطأ.

أما في حالة القتل الخطأ فيقدم المتهم إلى السيد وكيل الجمهورية الذي تقدم له محضر التحريات الأولية عن الحادث و التي تكون حررته بعد إجراء التحقيق في الأضرار و معاينتها وفقا للمرسوم رقم 80 - 15 الصادر في 16/ 02/1980.

بعد دراسة محضر الضبطية القضائية و الوثائق المرفقة به من طرف وكيل الجمهورية يكيف هذا الأخير وقائع الجريمة و يحرك الدعوى العمومية ثم يحيل القضية أمام محكمة الجنح إذا كان الضحية توفي إثر حادث تهمة القتل الخطأ و كذلك إذا كان عجز الضحية عن العمل يفوق ثلاث أشهر أو أصيب بعاهة دائمة (بتهمة جنحة الجرح الخطأ) . و إما أن يحيل القضية إلى قسم المخالفات إذا كان العجز يقل عن ثلاث عملا بالمادة 442 من قانون العقوبات و بإحالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت