فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 350

إلى أن نجاح المنظمات العصرية أصبح يتوقف على توافر الخبراء ذوي المعرفة المتخصصة في الإنتاج والتسويق والتمويل والذين يمتلكون المعرفة والخبرة التي من الممكن أن تسهم في وضع استراتيجيات ذات كفاءة وفاعلية في زيادة رضاء العميل عما تقدمه المنظمة من منتجات وخدمات، مما يشكل تحديا كبيرا للمنظمة ويدفعها نحو التنافس مع غيرها من المنظمات من اجل تحقيق النجاح والتفوق والوصول إلى الأهداف المرسومة، ولا يتم هذا الأمر إلا بالقادة الناجحين والمدراء المتفوقين.

إن الثقافة العالية، والتبصر الدائم، والتعلم المستمر، هي كلها ضرورات أصبح لا غنى عنها للقائد، وألا تخلف عن قيادة منظمته وتفوق علية من هم دونه.

ويدخل في إطار هذا التحدي أيضا هروب العمالة الفنية والمدربة والأيدي العاملة الماهرة إلى خارج إطار المنظمة التي تعمل فيها بحثا عن وضع أفضل واستقرار أكثر، سواء كان ذلك لأسباب مادية أو مهنية أو تأمينية أو أمنية - المقصود بالأمن هنا هو الأمن الوظيفي والمعاشي أكثر من أي نوع أخر من أنواع الأمن، رغم أن كثيرا من العاملين يسعى لتحقيق متطلبات الأمن الشامل- وهذا ما تواجهه كثيرا من الدول النامية في إطار ما يسمى (بهجرة العقول أو الكفاءات النادرة) ، مما يتسبب بخسائر اقتصادية واجتماعية عالية لمثل هذه البلدان، لذا فان من واجب القيادة والإدارة الناجحة على كافة المستويات هو توفير ما تحتاجه مثل هذه القوى لضمان استخدامها في مجال المنافسة مع الآخرين، والتي ازدادت حدتها وخاصة في العقود القليلة الماضية، وخاصة إذا ما علمنا أن المنافسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت