وهذا يدل على انه يطلب من الناس ان يشيروا عليه بآرائهم ويعينوة على أداء المهمة وحمل الرسالة. وهذا هو عمر بن الخطاب يشاور المسلمين في أمر الدواوين حيث انعقد رأي الناس بعد المداولات على إنشاء الدواوين التي هي عصب الحياة الاداريه في الدولة وهي تمثل ما يعرف اليوم بالوزارات. [1]
وهي الجهة الحساسة والمهمة في القيادة العسكرية وذلك لأنها تختص بالتخطيط لاستخدام القوات في السلم والحرب وتطويرها والتأكد من جاهزيتها للقيام بمهامها دائما، وكذلك تعنى بموضوع التدريب على الاسلحه والمعدات وعلى أساليب القتال وفنونه، وقد اهتم الرسول (ص) على تضمين قيادته العسكرية لهذة الهيئة الحساسة والهامة، حيث ضمت إدارات مختصة بالتدريب والتخطيط لعمليات ومتابع شؤون القتال وإجراءات المعركة، وقد كانت تضم هذة الهيئة عددا من الإدارات التي تقوم بواجبها حسب الاختصاص وهي:
أ. إدارة التدريب:
لا شك ان التدريب عنصر هام و نشاط حيوي من عناصر ونشاطات الحياة العسكرية، فلا يمكن لجيش ان يقوم بمهامه وواجباتة على أكمل وجه الا بالتدريب، ولأهمية التدريب فان الجيوش تؤسس إدارات وهيئات مختصة بالتخطيط عمليات التدريب والإشراف عليها ومتابعتها وتوفير كل ما من شأنه أن يهيئ أسباب
(1) محمد رفعت عبد الوهاب، الأنظمة السياسية، منشورات الحلبي الثقافية، بيروت، 2004، ص 231 - 233.