الفصل الأول
القيادة والإدارة (عام)
تمهيد:
قبل الحديث عن نظم القيادة والإدارة في الإسلام ومبادئها وأخلاقها فأنة حري بنا أن نتحدث عن فن ممارسة القيادة والإدارة والأساليب والأنماط التي تمارس بها عملية التأثير في الآخرين بشكل عام، بالإضافة إلى معرفة أساليب التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة التي يستطيع بها الشخص المعني - المدير أو القائد - من تحقيق أهداف خطته بواسطة مرؤوسيه والعاملين تحت إمرته - كل حسب موقعة - بأعلى كفاءة واقل تكلفة، والقيادة عنصر هام من عناصر حياة البشر لا تستطيع أي منظمة الاستغناء عنة ابتداء من الأسرة وانتهاء بالدولة، فالناس بدون قائد عبارة مجموعات لا تحقق شيء ولا تنجز مهمة، تعيش على هامش الحياة دون تخطيط أو تنظيم، وقد أدركت الأمم السابقة أهمية القيادة فأولتها العناية والاهتمام والرعاية، فقد اهتم الرومان مثلا بتنشئة أبنائهم على حب القيادة وغرس الصفات القيادية فيهم وتنمية سماتها بالتدريب والتعليم، وذلك استعدادا لخوض المعارك الشرسة وتحقيق الأهداف والغايات، وكذلك الحال عند إسبارطة القديمة التي كانت تعود الأطفال منذ سنين عمرهم الأولى على مفاهيم القيادة وصعوبة المواقف والظروف القاسية التي تجعل منهم محاربين وقادة أشداء لإدراكها ان المحن والشدائد هي مصانع الرجال، أما امتنا العربية فلم تغفل عن القيادة وعن تنميتها وتقوية سماتها لدى الأبناء منذ