فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 350

بحقه الرسول الكريم:"ارحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدهم في دين الله عمر"، ويقول احد الباحثين عن إدارة عمر بن الخطاب:"لقد أدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه بسليقته كل معاني الإدارة العامة الحديثة بل ووصل الأمر الى ابعد مما توصلت إليه كثير من الدول الحديثة التي تفاخر بنظمها الاداريه، والفرق بين ما اخذ به عمر بن الخطاب وما تأخذ به الدول الحديثة يكمن في الصياغة لا في الجوهر .."،كيف لا وهو الذي يقض مضجعه بكاء الطفل الصغير يريد ان يرضع من أمه، فتقول لعمر انه مفطوم قبل أوانه لأنها لم تنال الأعطية المخصصة له، فيبكي عمر لأنه اعتبر نفسه هو من أذى أطفال المسلمين فيأمر بتخصيص اعطيات لأطفال المسلمين منذ لحظه ولادتهم، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل ان عمر بن الخطاب أعطى حق الضمان الاجتماعي لغير المسلمين في الدولة الاسلاميه والدليل على ذلك، ما ورد عن عمر بن الخطاب انه رأى شيخ كبير يسأل، فقال له:"من أي أهل الكتاب أنت؟،فقال الرجل: يهودي، فقال له: ما الذي دفعك لذلك؟،فقال الرجل: اسأل الجزية والحاجة والسن، فأخذ عمر بيدة وذهب به إلى منزله فاعطاة شيء من المنزل ثم أرسل الى خازن بيت المال فقال له:"انظر هذا وحاجته، فوالله ما انصفناة ان أكلنا شيبته ثم نخذله عند الهرم،"إنما الصدقات للفقراء والمساكين"، والفقراء هم المسلمون وهذا من المساكين من أهل الكتاب ووضع عنه الجزية وعن ضربائه". [1] "

لقد وضع عمر نظام العسس (الحرس الليلي) وكان هو نفسه كان يتجول بين الأحياء والبيوت ويتفقد أحوال المسلمين ويراقب

(1) فوزي كمال ادهم، الإدارة الاسلاميه، مصدر سابق، ص 22 - 26.

-أيضا انظر: محمد سميران وآخرون، مصدر سابق، ص 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت