فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 350

الدور والبيوت والأحياء، مما ساهم بشعور الناس بالأمان، وتكفل بتحقيق الأمن الغذائي للناس حيث انشأ دارا للدقيق لتزود الناس المحاجين بما يريدون من الطعام، وبنى دور الاستراحة على طرق القوافل للمسافرين والحجاج، وبذلك حفظ عمر الاستقرار الاجتماعي في الدولة وغرس في نفوس الناس الشعور بالمسؤولية ألاجتماعيه. [1]

8.بناء الأجهزة والمؤسسات:

ان من أهم أسس بناء الإدارة الصحيحة هو قيامها على المؤسسات والأجهزة الاداريه المختلفة المتينة الأركان والجوانب، وقد أدرك عمر بن الخطاب ذلك -وقد فرضت عليه ظروف اتساع الدولة الاسلاميه أيضا ذلك-، فقام بتأسيس الأجهزة الرسمية (الدواوين) والتي هي بمثابة الوزارات والدوائر الرسمية التي توثق وتحفظ القيود والسجلات والمعلومات الخاصة بكل جوانب حياة الدولة ومن فيها من الإفراد، حيث انشأ عمر بن الخطاب ديوان الجند وديوان الخراج وبيت المال ورتب الأرزاق للمسلمين على أساس منازلهم وأسبقيتهم في الدخول الى الإسلام وبذلك يكون عمر بن الخطاب هو اول من وضع الأسس الاداريه وطبقها من خلال بناء الأجهزة والمؤسسات المختلفة. [2]

(1) للمزيد انظر: نزار الحديثي، مصدر سابق، ص 145 - 150.

(2) للمزيد من التفصيل راجع: فوزي كمال ادهم مصدر سابق ص 22.

-ترجع نشأة ديوان العطاء الى رواية ابي يوسف التي تقول:"انه لما قدم ابو هريرة من البحرين ومعه خمسمائة درهم خطب عمر بن الخطاب في النايس فقال لهم:"انه قد جاء مال كثير فأن شئتم ان نزن لكم وزنا لكم، فقال رجل من القوم: يا أمير المؤمنين، دون للناس دواوين يعطون عليها، فدون عمر الديوان، كما تذكر الرواية ان احد الأشخاص لما رأى تردد عمر بن الخطاب في كيفيه توزيع الأموال أخبرة انه كان لمولوك الشام ديوان دونوا فيه أسماء الأموال ونصحه بتدوين اديوان وتجنيدة الجند".وعبر الماوردي عن اهميه خطوة عمر بن الخطاب بإدخاله نظام الدواوين:"موضع لحفظ ما يتعلق بحقوق السلطنة من الأعمال والأموال ومن يقوم بها من الجيوش والعمال"انظر: توفيق اليوزبكي، مصدر سابق، ص 113."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت