فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 350

فقال:"أيها الناس إني ما أرسل إليكم عمالا ليضربوكم ولا ليأخذوا أموالكم، وإنما أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم، فمن فُعل به شيء سوى ذلك فليرفعه إليَّ فوالذي نفس عمر بيده لأقصنّه منه ...". ثم خاطب الولاة قائلا:"ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تحمدوهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم".

كما قال أيضا:"أيما عامل لي ظلم أحدا فبلغني مظلمته فلم أغيرها فأنا ظلمته". وعمر هو صاحب المقولة المشهورة:"متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا"، وكذلك توضيحه للجمهور أسباب عزله لخالد بن الوليد عن قيادة الجيش تجنبا للفتنة كان يصب في ذات المنهج القويم. [1]

ولم تقتصر هذه التوعية على مجال دون آخر بل توعية لكافة المجالات المالية والعسكرية والاجتماعية.

7.الإدارة الشاملة (الرفاهية، الخدمة، الضمان الاجتماعي، الأمن ) :

لقد كانت الإدارة الاسلاميه في عهد عمر بن الخطاب إدارة تقوم على خدمه الناس والسعي لرفاهيتهم والعناية بكل فئات المجتمع فقد كان المولود ومنذ ولادته يحظى بالعناية والرعاية حيث خصص عمر بن الخطاب لكل طفل يولد نصيب من المال يؤدى إليه حيث يوجد، وقد كان شعار القائد الإداري الناجح:"لو ان دابة بصحراء الشام كبت لسئل عمر لماذا لم تصلح لها الطريق"، ويقول

(1) يوضح عمر بن الخطاب للامه أسباب عزل خالد بن الوليد عن الجيش فيقول:"أني لم اعزل خالدا عن سخطه ولا خيانة ولكن الناس فتنوا فخفت أن يوكلوا اليه ويبتلوا به، فأحببت ان يعلموا ان اله هو الصانع وألا يكونوا بعرض الفتنه، وقال له يوما إذا عاتبه:"يا خالد والله انك علي لكريم وانك لي لحبيب ولن تعاتبني بعد اليوم أبدا".انظر: علي الفقير، مصدر سابق، ص 14."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت