إلى من عمر"وقال فيه عثمان بن عفان:"لن تلقى مثل عمر، ولن تلقى مثل عمر، ولن تلقى مثل عمر"، وفيه يقول بن عباس:"كان والله حليف الإسلام، ومأوى الأيتام، ومحل الأيمان، ومنتهى الإحسان، ونادي الضعفاء ومعقل الخلفاء"."
ولم يكن يمارس هذا المنهج في المال فحسب بل في كافة شؤون الحياة، وقد القاعدة الذهبية"من استعمل رجلا لمودة أو قرابة لا يستعمله إلا لذلك فقد خان الله ورسوله والمؤمنين".
يكفي أن نعلم أن عمر الشديد القوي الذي كان الشيطان يخافه، كان يقبل النقد من الآخرين ويتحمل نصحهم وإرشادهم له بل انه كان يطلب منهم ذلك، فيروى ان رجلا قال له:"اتق الله، فنهرة رجل من المسلمين، فقال عمر دعة، لا خير فيكم إذا لم تقولوها ولا خير فينا إذا لم نقبلها"، ويروى عنه أيضا انه قال:"أحب الناس الي من رفع الي عيوبي".
6.نشر الوعي بين الجمهور حول الأهداف والصلاحيات:
لكي يحدث التفاعل في العملية الإدارية لا بد أن تحقق درجة من الوعي لدى الجمهور .. ويتحقق ذلك الوعي بالمعرفة الواضحة بأهداف المؤسسة والتحديد الدقيق لصلاحيات ومسؤوليات أعضاء الهيئة الإدارية؛ تحسبا لاستغلال عدم وضوح رؤية الجمهور بالاستغلال السيئ للصلاحيات والمسؤوليات.
ولقد أدرك الفاروق عمر رضي الله عنه أهمية هذا الأساس .. ورغم محدودية وسائل الإعلام في عهدة فإن العزيمة والصدق والأمانة ساهمت في نشر الوعي المطلوب.