لقد وضح ابو بكر ملامح سياسته القادمة في خطابه الأول للامه والذي سبق ان أوردنا نصه، والذي يدل على عزمه وتصميمه على اقتفاء اثر النبي الكريم في رفع الظلم عن الناس وإحقاق الحق وإنصاف المظلومين، فبعد أن بويع أبا بكر جاء إلى مكة فطاف بالبيت العتيق ثم جلس قريبا من دار الندوة فقال:"وهل من احد يشتكي مظلمته او يطلب حقا، فما أتاة احد، وأثنى الناس على واليهم وبهذا العدل وهذة الطمأنينة التي شملت جميع مواطني الدولة انتقل الإسلام من المدينة الى العالم كله، ليغمر نورة أرجاء الكون وتنتشر أشعته الى أطراف الدنيا كلها فتصيب أطراف الصين شرقا فترتد الى أطراف فرنسا غربا. [1] "
6.المتابعة والاهتمام:
مواقف كثيرة تجلت بها متابعه الراعي لرعيته واهتمامه بكل صغيرة وكبيرة واهتمامه بدقائق وتفاصيل الأمور وخاضه عندما يتعلق الأمر بالناس
ومصالحهم وقضاياهم، فوصيه أبي بكر لجيش أسامه بن زيد خير دليل على ذلك فهاهو يوصيه فيقول له:"لا تخونوا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا طفلا صغيرا ولا شيخا كبيرا ولا امرأة ولا تعقروا نخلا ولا تحرقوا ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرا الا لمأكله، وسوف تمرون على أقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له .... الخ". [2]
7.الانسانيه والرحمة:
(1) انظر: سعد ابو ديه، حقوق المواطن ورفع المظالم، المجلة الثقافية، العدد 70 تاريخ أيار 2007، الجامعة الأردنية، عمان، ص 118
(2) المصدر السابق، ص 119.