المجتمع الجديد فعمد (ص) لأسلوب التآخي بين جميع إفراد المجتمع من قادمين جدد (مهاجرين) وبين أصحاب الأرض (الأنصار) حيث أمرهم (ص) بذلك فقال:"تآخوا في الله اخوين"،لقد كان لنظام التآخي فوائد جمة ساهمت في بناء وتقويه أركان الدولة الجديدة، حيث يرى كثير من الباحثين والمؤرخين ان هذا النظام انطوى على فوائد اقتصاديه وسياسية وروحيه وفكرية ودينيه، أضافه إلى فائدته الاجتماعية العظيمة، حيث شكل هذا النظام تعويضا للمهاجرين عما فقدوة من أموال ومساكن وأزواج،
وخوفا من ان تبقى في النفوس غصة من جراء ذلك فقد اقتسموا هم وأخوتهم من الانصهار الأملاك والأموال بل حتى الزوجات وفي ذلك أيضا إيثار وتعالي على ألذات وتسامي على كل الروابط الا رابطه العقيدة التي الفت بين الأبيض والأسود وبين العربي والعجمي فكانت هي أساس الترابط ولاشيء غيرها.
الخطوة الثالثة: إصدار (الوثيقة) الدستور:
الوثيقة (الدستور) : سماها بعض المفكرين والمؤرخين (الدستور الأول) [1] حيث لا يمكن أن تتصور دولة بلا دستور فهي نظرة ثاقبة وخطوة عظيمة لتحديد معالم النظام السياسي الجديد، هذا الدستور نظم العلاقة بين المسلمين بعضهم ببعض وكذلك علاقتهم مع غيرهم مثل اليهود.
أعطت هذه الوثيقة الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) مكانة متميزة كزعيم سياسي ومرجع لكل من في المدينة. وبالرغم من وجود (الدستور) إلا أن
(1) د. توفيق اليوزبكي، مصدر سابق، ص 41، للمزيد أيضًا انظر: نص الوثيقة في: د. نزار عبد اللطيف الحديثي، محاضرات في التاريخ العربي، بغداد، 1979، ص 97 - 101.