أدرك النبي (ص) أهميه بناء المؤسسات السياسية والاداريه والاجتماعين والمالية وغيرها وقد أدرك (ص) بثاقب بصيرته أهميه المسجد كمكان للعبادة أولا لترسيخ وتقويه جذور هذا الدين الجديد في نفوس الناس
وجامعه للعلوم المختلفة ينهلون منها معارفهم وعلومهم عن دينهم ولغتهم ويستمعون فيه لمحاضرات معلمهم وأستاذهم الأول محمد (ص) ، أضافه إلى استخدامه كمقر ومركز لحكومته وبرلمانا للتشاور في شؤون المسلمين العامة، أضافه الى استخدامه كمقر لقيادة الجيش الإسلامي تعقد فيه الويه الجهاد وترسل منه البعوث والجيوش، وكذلك كان دارا للقضاء ونزلا لاستقبال الوفود والرسل القادمين الى رسول الله (ص) ،لقد كان المسجد خطوة هامه من خطوات بناء المجتمع الجديد ينصهر فيها جميع المؤمنين في بوتقة الإسلام لا فرق بينهم إلا بالتقوى، لقد لعب المسجد دورا سياسيا وإداريا ودينيا كبيرا يدل على أهميه رسالته ودورها في بناء ألامه، وهذا ما تحتاج إليه امتنا في حاضرها وهو تفعيل دور المسجد كجامعه ومدرسه وأداة للنهوض بالامه من كبوتها. [1]
الخطوة الثانية: المؤاخاة:
ان التآلف الاجتماعي ضرورة لا غنى عنها لأقامه المجتمعات الخالية من الأحقاد والاضغان والتناحر والفرقة ولا يكون ذلك الا بصهر أعضاء المجتمع كلهم في بوتقة فكريه واحدة وتلاقيهم على هدف واحد وغاية سامية مشتركه، وهذا ما أدركه (ص) كأساس لبناء
(1) للمزيد من التفصيل انظر: توفيق سلطان اليوزبكي، مصدر سابق، ص 40.
-فوزي كمال ادهم، مصدر سابق، ص 22.