فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 350

والمعنوية والطاقات البشرية الكفؤة والمؤهلة، ولعل مسير جيش الإسلام الفاتح العرمرم الى مكة ووصوله الى ضواحيها دون ان يشعر به أهل مكة لهو خير دليل على حرص النبي وجندة على الأمن وإخفاء القصد والنية، وقد استخدم المسلمون ما يسمى بدوريات الاستطلاع من اجل الحصول على المعلومات عن العدو والتي كان لها اكبر الأثر في تحقيق النصر في معارك كثيرة ولعل معركة بدر خير مثال على ذلك.

6.الإدارة:

ان الإدارة الناجحة المبنية على التخطيط السليم هي أساس نجاح أي عمل مهما كان، وتزداد أهميه إدارة الموارد في المعركة وذلك بسبب الظروف الطارئة التي تنشأ أثناء القتال، فالإدارة في المعركة تتطلب حسن التصرف

بالإمكانيات الموجودة واستخدامها بأفضل طريقه، ويدخل في إطار الإدارة كل ما يتوفر في الدولة من إمكانيات ماديه ومعنوية بهدف تسخيرها لخدمه الأعمال العسكرية وهذا يتطلب تهيئه الاقتصاد القومي وحشد كل الإمكانيات المتوفرة لخدمه المهمة، هذا وقد طبق المسلمون ما يسمى بمفهوم (الحرب الاجماعيه) والتي تعني إعداد الشعب كله ماديا ومعنويا للمعركة وتسخير اقتصاديات البلاد للحرب وهو ما يسمى بعصرنا الحالي (التعبئة العامة) او النفير العام، وهذا الأمر لا ينجح بدون إدارة ذكيه وواعية ومبنية على أسس علميه صحيحة، وهذا المبدأ طبقه الرسول (ص) طيلة حياته لأنها كانت كلها جهاد وتضحية ودفاع عن الدين، فالإعداد للحرب كان مستمرا ومتصلا تنفيذا لأمر الله عز وجل"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل"وفي مجال الإعداد والتهيئة يقول (ص) :""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت