فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 350

(ص) في فتح مكة عندما جمع حشدا كبيرا من العرب الذين شكلوا أساس الدولة الإسلامية المتينة حيث تشكلت قوة المسلمين من المهاجرين والأنصار وقبيلة سليم ومزينه وتميم وأسد وغفار وجهينة وقيس وغطفان وعدد كبير من قبائل العرب زاد عددهم على عشرة ألاف مقاتل، ولقد كان للاستخدام المناسب لهذة القوات اكبر الأثر في تحقيق النصر العظيم بفتح مكة بكل كبرياء وعظمه وعزة واستسلمت قريش وهي صاغرة لهذة القوة العظيمة ودخل الناس في دين الله أفواجا.

4.الاقتصاد بالجهد:

ان ظروف الحرب أحيانا تفرض على القائد استخدام القوة والموارد المتوفرة لديه بحذر وبعناية فائقة واستخدامها في الزمان والمكان المناسبين، لان الإسراف والتبذير يؤديان الى تشتيت وبعثرة الجهود وبالتالي الخسارة المادية والمعنوية، وقد نبذ الإسلام الإسراف والتبذير ودعا الى الاقتصاد في كل شيء حيث يقول (ص) :"ما عال من اقتصد"، وكذلك يقول:"الاقتصاد نصف المعيشة"،وأيضا:"كلوا واشربوا في غير إسراف ولا مخيلة"،لذا فقد كان النبي (ص) يستخدم ما يتوفر له من قوة ماديه ومعنوية - خاصة في الحرب - بكل تدبير وحكمه واقتصاد.

5.الأمن:

اعتمد النبي (ص) كثيرا على هذا المبدأ وذلك لأهميته في إخفاء القصد والنية عن العدو مما يحقق المباغتة والمفاجأة ويشتت القوات المعادية ويبعثر جهودها مهما بلغت من القوة، وقد اهتمت الجيوش الحديثة بهذا المبدأ كثيرا حيث جعلت للاستخبارات والاستطلاع إدارات مستقلة مدعومة بأفضل الإمكانيات المادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت