من جهز غازيا فقد غزا، ومن خلف غازيا في سبيل الله فقد غزا"رواة الترمذي والبخاري ومسلم. ويدخل في إطار الإدارة الناجحة تهيئه الأرزاق والمياة والطبابه والذخيرة للمقاتلين وفق خطط مدروسة ومحكمه، وقد سبق ان بينا كيف كان تعاون الصحابة عليهم رضوان الله وتسابقهم لتوفير كل مستلزمات الحرب من طعام وشراب وسلاح وأموال حتى ان بعضهم قد تبرع بكل ما يملك ولم يبق لأهله شيء مؤمنين بان ما عند الله هو خير وأبقى."
7.المعنويات:
تحدثنا في موضع سابق عن أهميه المعنويات في النصر في المعركة، والمعنويات في الجيوش تنبع من مصادر مختلفة تهيأت وتوفرت للمسلمين كان أهمها: الثقة بالنفس والسلاح والقيادة الفذة العبقرية، والإيمان بالهدف، عدالة القضية التي يدافع عنها، تحرر النفس من الخوف من الموت او الرزق والإيمان المطلق بان كل ذلك بيد الله عز وجل، ولا شك ان جند الإسلام قد تحلوا بالمعنويات العالية التي كانوا يستلهمونها من قائدهم محمد (ص) الذي كان يقدم على القتال بروح معنوية عالية واندفاع كبير وكان من الشجاعة بحيث يلوذ به المقاتلون إذا حمي الوطيس واشتد القتال واحمرت الحدق"ومواقفه (ص) في رفع المعنويات كثيرة وأساليبه متنوعة، وان استعراضا بسيطا لبعض الغزوات والمعارك يظهر لنا الأساليب والوسائل التي كان النبي (ص) يستخدمها لرفع معنويات جندة فها هي معركة بدر وفتح مكة وتبوك كلها تحطيم لمعنويات العدو ورفع لمعنويات جند الإسلام، وقد تنبهت الجيوش الحديثة لأهمية"