فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 350

صحة ذلك، حيث قدم أبو رافع رسولا لقريش للنبي (ص) فقال لنبي:"يا رسول الله إني لن ارجع إليهم ابدا"، فقل له الرسول الكريم (ص) :"إما إني لا اخيس بالعهد ولا احبس البرد ولكن ارجع فان كان في قلبك الذي في قلبك فارجع"قال: فرجعت، ثم أقبلت إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام وأسلمت"، هذة هي الأخلاق النبوية التي كانت القدوة الحسنه والحافز والدافع لكثير من أمم الأرض للدخول في هذا الدين والانضمام تحت لواءه وذلك لأنه (ص) يقول عن نفسه:"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، ولقد استقت القوانين الدولية من هذة السنة الكثير الكثير حيث منعت الاعتداء على البعثات الدبلوماسية والقنصلية واعتبرت ذلك من الأمور الخطيرة التي يؤدي الى توتر العلاقات الدولية وقد تؤدي الى حروب طاحنه، ولعل تاريخ العلاقات الدولية يحفل بالكثير من القضايا في هذا الخصوص."

10.العفو والصفح:

إن الله بعث محمد عليه الصلاة والسلام رحمه للعالمين وذلك مصداقا لقوله تعالى:"وما أرسلناك إلا رحمه للعالمين"،فقد كانت رحمته (ص) في كل وقت وحين فهي في الحرب كما هي في السلم والنماذج من ذلك كثيرة، يقول سعيد حوى في كتابه (الرسول(ص ) ):"والناس الذين يخوضون المعارك ويسوسون البشر تقسو قلوبهم وتجف دموعهم، ونادرا ما تجد الموغل في ذلك متصفا بصفه الرحمة، ولكن رسول الله عليه الصلاة والسلام، ومن اقتدى به ليسوا من هذا الطراز، فمهما شئت عندهم من شجاعة وقوة وشدة وصبر وجدت، ولكنها صفات لا تطغى على خلق الرحمة أبدا، بل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت