فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 350

الى ما يسمى (بسياسة الأرض المحروقة) من اجل تحطيم معنويات العدو والتأثير على قوته، لكن ذلك لم يحصل ولا في معركة من معارك الإسلام، وان وصايا الرسول الكريم إلى أصحابه وجندة المتوجهين الى القتال لهي خير شاهد على ذلك، فها هو (ص) يوصي جيشه الخارج إلى مؤته بان:".... لا يقتلوا النساء ولا الأطفال ولا المكفوفين ولا يهدموا المنازل ولا يقطعوا الشجر ...".

9.احترام السفراء والرسل:

تبادل الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام السفراء مع الدول المجاورة له وبعث الرسل إلى الملوك والأمراء والزعماء يدعوهم الى الدين الجديد او لإجراء المفاوضات حول أمر ما سواء كان امرا حربيا ام سلميا، فكانت تأتيه الرسل للرد على رسائله او لتبين له موقف بلادهم ورأيها في الدين الجديد او في القضية المتفاوض حولها، وقد كان لهؤلاء الرسل عند نبينا الكريم كل الاحترام والتقدير وتوفير الحماية لهم ومنع التعرض او الاعتداء عليهم بأي شكل من الأشكال، لان أخلاقيات الإسلام العظيم ومكارم الأخلاق النبوية تأبى ذلك، لذا فان الرسل في الإسلام آمنون لا يقتلون ولا يعتدى عليهم ولهم حق الجوار والعهد ما داموا داخل ديار الإسلام، ومن سيرته (ص) في هذا الخصوص انه قال لرسولي مسيلمه عندما سمع منهما كلاما جارحا:"لو كنت قاتلا رسولا لقتلتكما"، وقد كان لهذة السنة الكريمة اثر كبير في بيان أخلاق الإسلام للشعوب الأخرى مما دفع بالكثير من الرسل وملوكهم وشعوبهم إلى الدخول في الإسلام أفواجا وجماعات، وقصه أبي رافع رسول قريش تؤكد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت