أصحاب الصوامع"أي الرهبان والمتعبدين، وقد بلغ من كرم الإسلام ورحمته ان اسقط الجزية عن الرهبان والمنقطعين للعبادة، فأي إنسانيه أعظم من ذلك؟، فهو لم يأمر بأبادة المدن عن بكرة أبيها ومسحها عن وجه الأرض كما فعل كثير من القادة العسكريين أثناء حروبهم فها هو هتلر يقول لجنودة في الحرب العالمية الثانية:"يجب محو موسكو ولينينغراد من على الأرض"، وكذلك فعل القائد الروماني (ماريوس) عندما غزا بلاد اليونان حيث قال لجندة:"لا تدعوا على ظهرها إنسانا حيا إلا قتلتموه ولا زرعا الا أحرقتموه ليعرف الناس إنكم الرومان"، انه تناقض رهيب بين مبادئ الإسلام السمحة القائمة على الرحمة والتسامح والفضيلة والأخلاق الكريمة وبين من يدعوا إلى القتل والاباده والدمار والهلاك، ان هذا وغيرة من الادله الكثيرة دليل على ان حرب الإسلام هي حرب اخلاقيه مثاليه سمحة!!. [1] "
8.عدم هدم البيوت وتخريب العمران:
بما ان الحرب في الإسلام غايتها بعيدة كل البعد عن الحقد والانتقام، ولم يخرج لها المسلمون إلا مجبرين، ورغم تمتعهم بالقوة والتفوق على أعدائهم، كل ذلك لم يجعلهم متغطرسين حاقدين، بل أنهم لم يتخلوا عن أعظم القيم السامية والمثل الاخلاقيه الطيبة في أحلك الظروف، ورغم قدومهم على بلاد هي غريبة بالنسبة لهم، ومن عادة الجيوش القادمة للحرب ان تدمر وتخرب وتسعى
(1) للمزيد: المصدر السابق، ص 80.
-يقول ارنولد توينبي: عن انتشار الإسلام بين مسيحيي مصر من الاقباط:"ليس هناك شاهد من الشواهد يدل على ان دخولهم في الإسلام على نطاق واسع كان راجعا الى اضطهاد او ضغط يقوم على عدم التسامح من جانب حكامهم الحديثين، بل لقد تحول كثير من القبط الى الإسلام قبل ان يتم الفتح حين كانت الاسكندريه حاضرة مصر وقتئذ لا تزال تقاوم الفاتحين"المصدر السابق، ص 97.