فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 350

جثثهم واحترامها من ان تكون طعاما للوحوش الكاسرة والطيور الجارحة، ففي بدر أمر (ص) بدفن قتلى المشركين في القليب، بل انه (ص) نهى عمر بن الخطاب عن قطع لسان سهيل بن عمرو الذي كان يهجوا النبي ويؤلب الناس عليه، حيث قال (ص) لعمر:"لا امثل به فيمثل الله بي وان كنت نبيا".

6.صيانة الأعراض والأموال:

علمنا من خلال ما سبق ان الحرب في الإسلام لا تشن للعدوان والبغي والانتقام بل أنها تشن لتوطيد أركان السلام وتصون الأرواح وتحفظ الأعراض والأموال وقد كانت أخلاقيات الحرب في الإسلام سببا رئيسيا لدخول كثير من الناس الى هذا الدين أفواجا وجماعات لقناعتهم بأنه دين الرحمة والسلام، يقول (مونتغمري) عن أخلاقيات الحرب في الإسلام:"كان المسلمين يستقبلون في كل مكان يصلون إليه كمحررين للشعوب من العبودية وذلك لما اتصفوا به من التسامح والانسانيه والحضارة، مما زاد من إيمان الشعوب بهم علاوة على تميزهم بالشجاعة والصلابة في القتال وقد ادى هذا الى اعتناق معظم الشعوب التي انتصر عليها العرب الدين الإسلامي"، هذة شهادة الأعداء وليس الأصدقاء لذا فهي بريئة من التحيز والتزلف.

وهل أعظم من وصايا الرسول الكريم لجندة عند خروجهم للقتال، فها هو يوصيهم فيقول:"اغزوا باسم الله، ويوصيهم الى ان يصل الى قوله:"لولا تمثلوا ولا تقتلوا الوليد ولا أصحاب الصوامع"وقد نهى (ص) عن قتل الضعفاء والنساء والأطفال، وقد بلغت إنسانيه النبي الكريم لدرجه انه نهى أصحابه ان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت