فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 350

بركه رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا ولا امرأة ولا تغلوا (أي تخونوا) وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين"وقال (ص) لخالد بن الوليد:"لا تقتل ذريه ولا عسيفا (أي أجيرا) "، ونهى (ص) كذلك عن تعذيب الجرحى بل انه أمر أن يداوى ومن ثم يفدى، وقال (ص) في ذلك:"لا تعذبوا عباد الله"، وكان (ص) يغضب عندما يقوم احد من أصحابه بقتل الضعفاء بل انه (ص) كان يظهر الشفقة والعطف على أعدائه إذا رأى فيهم الضعف عن قتاله كما حصل في الحديبية، ان هذة النصوص الكريمة أصبحت فيما بعد لأهميتها وحضاريتها نصوصا وموادا من مواد القانون الدولي الإنساني حيث أوجب القانون الدولي الإنساني الاعتناء بالمرضى والجرحى وقرر حيادية المستشفيات ومنع الاعتداء على الأطباء والممرضين وكل ما يتعلق في إسعاف ونقل المرضى والجرحى من ممرضين وكوادر طبية. [1] "

5.دفن القتلى ومنع التمثيل بهم:

نهى النبي (ص) عن التمثيل بالقتلى في الحرب حيث كانت من عادة المنتصر في الحرب ان يمثل بالقتلى ويشوة الجثث ويسيء الى إنسانيتها، ولكن الإسلام والذي هو دين حقوق الإنسان التزم جندة بأمر الله عز وجل: ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا"، وذلك لان الحرب في الإسلام ليست لتشفي والانتقام وليست حرب غل وحقد بل هي حرب دعوة وهداية القصد منها إخراج الناس من الظلمات الى النور وإرشادهم لما فيه خيرهم وصلاحهم، قال (ص) موصيا وموجها أصحابه:"إياكم والمثله"، بل انه (ص) أمر بدفن"

(1) المصدر السابق، ص ص 86،87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت