المراكز العليا يخافون ويبتعدون عن تعيين ذوي الكفاءة العالية حتى لا يأخذوا مكانهم في المستقبل او يتفوقوا عليهم في الأداء فيجلبوا الانتباه إليهم من خلال نجاحهم مما يسبب خسارة المنصب لمثل هؤلاء المدراء، وتجدهم كذلك غير حريصين على تطوير موظفيهم تطويرا حقيقيا يؤهلهم ليخلفوهم من بعدهم في المراكز القيادية، ولذا فان مثل هؤلاء القادة المتسلطين الأنانيين لا يعجبهم إلا أن يسير وراءهم مجموعة من المرؤوسين الذين لا يفقهون شيئا ولا يتقنون شيئا.
إن وجود مثل هؤلاء القادة والمديرين أضافه إلى وجود القوانين الباليه التي لا تحافظ إلا على الروتين والبيروقراطية الجامدة التقليدية، يعتبر من أكبر أسباب فشل كثير من المنظمات، وانطباعها بطابع السلبية وتعطل كفأتها وطاقاتها الإنتاجية، ولا شك أن عدم وجود أتباع مخلصين واعين يعبرون عن آرائهم بشجاعة، ويستفسرون من قيادتهم عن أسباب قراراتهم، ويقومون بواجب النصح لقادتهم يعتبر كارثة محققة لأي مؤسسة. [1]
إما في الإسلام فالأمر مختلف فالمدرب والمتدرب لهم الاحترام والتقدير ولأرائهم كل الاهتمام والإصغاء، لان الإسلام يحترم الناس كافه صغيرهم وكبيرهم أبيضهم وأحمرهم عربيهم وأعجميهم.
إما بالنسبة للمدرب فقد احترمه الإسلام وكرمه ورفعه منزله عالية، فمن يعلم في الإسلام منزلته ليس كمن لا يعلم، وفي هذا يقول تعالى:"يرفع الله الذين امنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات"
(1) للمزيد انظر: الإدارة /القيادة / الأتباع المخلصون 2/ على الموقع الالكتروني: www.islamememo .cc تاريخ 8/ 11/2006.