على رسم سياسة بعيدة النظر، تهدف إلى تامين الحياة الاجتماعية والاقتصادية والعسكرية تمهيدا لزيادة قوة دوله المسلمين وتقويه نفوذهم وخاصة أن المعاهدة نصت على تعاون أهل
المدينة جميعهم في رد أي اعتداء يقع عليها من الخارج بالاضافه إلى أنها نصت على أن يكون محمد (ص) هو القائد العام لسكان المدينة جميعهم وفي ذلك اعتراف بقوة دوله الإسلام وبداية إنجاز التحشد للمراحل القادمة. [1]
2 -التخطيط للقتال:
إن من ابرز واجبات هذة الإدارة هو التخطيط للعمليات القادمة وترتيب كل ما يتعلق بها من تحديد حجم القوات وتسليحها وتجهيز المعدات الأزمة وما تحتاجه القوات للاستمرار بعملياتها، وكذلك التخطيط للمراحل اللاحقة وتحديد الأهداف حسب أهميتها، وقد تم تطبيق هذة الواجبات في قيادة الرسول (ص) حيث بداء الرسول (ص) عملياته القتالية بقتال قريش العدو الأول للإسلام، ثم تابع مسيرته إلى هدفه الثاني وهو اليهود الذين خانوا العهود والمواثيق، ثم كانت المرحلة اللاحقة هي القبائل العربية المحيطة بالجزيرة العربية، وكانت المراحل المتقدمة والخطط الاستراتيجية البعيدة المدى تقضي مقاتله الروم والفرس، ولكن رؤية القائد الثاقبة كانت تقضي التريث لحين ازدياد قوة المسلمين وتوفير المزيد من الاستعدادات المادية والمعنوية، وهذة الخطط تابع مسيرتها بعد ذلك الخلفاء الراشدون فأرسلوا الجيوش الفاتحة الى العراق والشام
(1) للمزيد راجع: محمود شيت خطاب، مصدر سابق، ص ص 43،44.