فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 350

وتتابعت المسيرة الى ابعد من ذلك وكان للإسلام النصر المبين بفضل التخطيط السليم المحكم المبني على الواقعية والثقة.

3 -تحديد حجم القوات:

لقد شاهدنا سابقا ان حشد القوى هو من ركائز الاستراتيجية الإسلامية وقد طبق النبي (ص) خير تطبيق، وما يعزز هذا المبدأ هو الاقتصاد بالجهد واستخدام الحد الأدنى من القوات التي تستطيع تحقيق الهدف والغاية

بأقل التكاليف والخسائر وبأقصر وقت ممكن، وقد شاهدنا ان الرسول (ص) لم يكن يستخدم كل القوة المتاحة لديه وهذا يدل على العبقرية العسكرية التي تفرض على القائد ان يحتفظ بقوة الاحتياط الضرورية لأدامه المعركة عندما تقتضي الظروف، وهذا ما يدرس حاليا في العلوم العسكرية المعاصرة التي تركز على موضوع الاحتياط وتضع الأسس الصحيحة لاستخدامه.

أما من حيث حجم الجيش الإسلامي فقد كان في بداية الدعوة صغير الحجم قليل العدد ولكنه كان مسلحا بالإيمان والمعنويات العالية والثقة المطلقة بالهدف والغاية أضافه الى القيادة الناجح التي توجه هذا الجيش وتعزز من مسيرته وقوته، فقد كان عدد المسلمين في بدر 315 مقاتلا فقط وقد ارتفع هذا العدد ليصل الى 3000 مقاتل في غزوة الخندق، وقد استخدمت هذة القوة أيضا بطريقه تتلائم مع طبيعة العدو وطبيعة الأرض التي ستجري عليها العمليات حيث تم حفر الخندق ليعوض قله العدد وليكون أسلوبا قتاليا جديدا يحقق المفاجأة، وقد فتح الرسول (ص) مكة بعشرة ألاف مقاتل، وسار إلى تبوك بثلاثين ألف رجل، وهذا التسلسل في زيادة العدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت