قوم فساء صباح المنذرين"،وقد أدرك رسول الله (ص) إن ثبات القائد ورباطه جأشه هي عامل نفسي هام في إثبات والنصر وان موقفه في حنين هو خير دليل على ذلك، عندما فر الجيش ولم يبق حوله احد حيث صاح بالقوم وقال يا معشر الأنصار: فقالوا لبيك يا رسول الله ابشر نحن معك وهو على بغله بيضاء فنزل فقال:"أنا عبد الله ورسوله، [1] ويقول المقوقس عن وفد المسلمين المفاوض:"لو أن هؤلاء استقبلوا الجبال لأزالوها وما يقوى على قتالهم احد"، هذا وقد بينت العلوم العسكرية أهميه الحرب النفسية ودورها في تحقيق النصر وتفتيت قوة العدو، حيث يقول رومل:"إن القائد الناجح هو الذي يسيطر على عقول أعدائه قبل أبدانهم"، ويقول تشرتشل:"كثيرا ما غيرت الحرب النفسية وجه التاريخ"، واليوم تدرس الحرب النفسية كجزء هام من الأساليب ألاستراتيجيه التي لأغنى عنها للقوات المسلحة في المدارس العسكرية المختلفة وتدخل في إطار العقائد العسكرية الشرقية والغربية. [2]
3.الحرب السلمية:
ويسميها الخبراء العسكريون"الحرب العادلة"ولتي يكون الغرض منها هو تحقيق السلم واحترام حياة وأملاك الأبرياء وحسن معامله الأسرى والرهائن، والحرب في الإسلام لم تكن يوما إلا من اجل ذلك الهدف السامي وهو تحقيق اسلم لأنها في الأصل حرب دفاعيه لا يبدأها المسلمون غايتها حماية حرية العقيدة وتامين حرية انتشارها بين الناس ورد العدوان ليس الا، ولم تكن غايتها الاعتداء وترويع الآمنين، فهي كفاح
(1) للمزيد انظر: سعيد حوى، الرسول (ص) ، دار الكتب العلمية، بيروت، ج 1، 1971، ص 245 - 265.
(2) للمزيد راجع: عبد الله العتوم، مبادئ ألاستراتيجيه الاسلاميه، مصدر سابق، ص 74 - 83.
-ايضا: محمد جمال الدين محفوظ، مصدر سابق، ص 119 - 127.