الحرب النفسية والتي تشن بواسطة وسائل الإعلام المختلفة، وقال (ص) :"إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه"وكان (ص) يقول لحسان بن ثابت:"... إذا حارب أصحابي بالسلاح فحارب أنت باللسان"،وعندما ألقى عبد الله بن رواحه قصيدة بين يدي الرسول (ص) قال:"خل عنه يا عمر، فوالذي نفسي بيدة لكلامه اشد عليهم من وقع النبل"، يتضح مما سبق أهميه الحرب النفسية وهذا ما أثبتته التجارب والخبرات العسكرية وفنون العلم العسكري على مدار الزمن، وتزداد أهميه الحرب النفسية عندما يتم شنها قبل بداية الحرب لأنها تؤدي إلى إضعاف القوة وتفتيت التماسك بين الصفوف وإضعاف الإرادة القتالية لدى الخصم، مما يسهم بتحقيق الانتصار بسرعة وسهوله، وفي
العصر الحديث فان الحرب النفسية تتصدر المكانة الأولى بين الأسلحة التي يمكن أن تستخدمها القوات في المعركة، وفي ألاستراتيجيه الاسلاميه فقد احتلت الحرب النفسية أهميه كبرى في تحقيق النصر وقد نجح المسلمون نجاحا عظيما في تطبيق هذا المبداء حيث نجح الرسول (ص) في تفتيت التماسك المعنوي والنفسي لقريش في فتح مكة وحقق النصر دون ان يريق قطرة دم واحدة ودخل مكة مرفوع الهامة عزيزا مكبرا، وكذلك الحال عندما حقق عليه الصلاة والسلام النصر في تبوك عندما قال:"نصرت بالرعب"، قال ابن هشام يروي قصه فتح حصون خيبر عن انس بن مالك:"واستقبلنا عمال خيبر غادين قد خرجوا بمساحيهم ومكاتلهم فلما رأوا رسول الله (ص) والجيش، قالوا محمد والخميس وأدبروا هرابا، فقال رسول الله: الله اكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة"