فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 350

وتابع الصحابة حفاظهم وحماسهم نحو الأهداف والغايات النبيلة، فها هو أبو بكر الصديق يمضي بقتال أهل الردة الذين منعوا الزكاة وقال قولته المشهور: (والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لجاهدتهم عليه) ،وستمر الصحابة على ذات النهج ونفس الطريق وهو الحفاظ على الهدف والغاية، وها هو خالد بن الوليد يؤنب أهل الحيرة ويقرعهم على اختيارهم للجزية فيقول لهم: (تبا لكم، إن الكفر فلاة مضله فأحمق العرب من سلكها) ، وذلك لأنه أراد لهم الإسلام ولم يرد لهم الجزية، واستمر جيش الإسلام يمضي نحو أهدافه وغاياته حتى اكتمل الفتح الإسلامي وخضع معظم العالم المعروف آنذاك إلى الإسلام وانضم تحت لوائة فمن الشام إلى العرق ثم إلى المغرب والأندلس ومن ثم إلى أوروبا وبلاط الشهداء، والى أقصى الشرق حيث الصين وتخومها، نعم رغم كل الظروف إلا أن المحافظة على الهدف كانت أعظم مبادئ الاستراتيجية الاسلاميه الناجحة المظفرة.

2.الحرب النفسية [1] :

تلعب الحرب النفسية الدور الأكبر في انتصار الجيوش وتفتيت الأعداء والقضاء على معنوياتهم وتحطيم قوتهم، وفي الإسلام فان هذا المبداء هو أساس الاستراتيجية القتالية الاسلاميه وذلك لأهميته وقيمته في تحقيق النصر، وقد أدرك الرسول القائد محمد (ص) ببصيرته الثاقبة إن المعنويات عنصر هام لابد منه حيث قال (ص) ": جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم ألسنتكم"وهنا بيان لأهمية

(1) للمزيد يمكن الرجوع الى: عبد الرحمن محمد العيسوي، علم النفس العسكري، دار الراتب الجامعيه، بيروت،1999،ص 25 - 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت