فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 41

وتقدم الكلام على الأوردة أنها ليست منفذًا إلى الجوف، وإنما الجوف هو منفذ إليها، وهو موصل إليها، وما يصل إليها هو ثمرة جوف هذا في الأوردة وكذلك في الشرايين. وكثيرًا ما يتكلم بعض العلماء في أمثال هذه المسائل، ويذكرون مسائل هي مردها إلى مسألة الشرايين هل هي منفذ أم لا، ويتكلمون عن مسألة استئصال الأسنان واستئصال الضرس، وكذلك ما يضع الإنسان من بعض البنج في حال استئصال الأسنان فيوضع مع ذلك البنج شيء من المغذيات ونحو ذلك، فيقال: إن الغالب في البنج أنه لا يوضع في الأوردة إلا البنج الكلي، والبنج الكلي هو الذي يوضع في الوريد، أم الموضعي فهو إما يوضع في العضل، والعضل هو مظنة الشرايين، وقد يكون مظنة للعصب ونحو ذلك، فيؤذي الإنسان ولا يضره، يقال: إن هذا كأي حال وضع ما لم يوضع في الوريد أنه لا يفطر الصائم. في هذا تكلمنا على مجموع وجملة المفطرات النوازل، والنوال على وجه العموم بالنسبة للصيام بقسميها أو بأقسامها الثلاثة: في القسم المتعلق بالفلك والرؤية، والقسم المتعلق بالمكلف بنفسه، والقسم المتعلق بالمفطرات ونكتفي بهذا القدر، وإنما أمكسنا عن الكلام والخوض في الأصول، لأن الكلام في أصول هذه المسائل ظاهر بين، وتكلمنا عليه في مواضع وعدة، وإنما نحن هنا نلحق الفروع بأصولها والكلام على الأصول يطول جدًا، فيرجع إلى مظانه في كتب أهل العلم، والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت