الْمَغْرِبِ لِيُكْتَبَ مِنَ الأَْوَّابِينَ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى أَفْضَلِيَّةِ هَذِهِ الصَّلاَةِ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيمَا بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ عَدَلْنَ لَهُ عِبَادَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً (1) .
قَال الْمَاوَرْدِيُّ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهَا وَيَقُول: هَذِهِ صَلاَةُ الأَْوَّابِينَ (2) .
وَيُؤْخَذُ مِمَّا جَاءَ عَنْ صَلاَةِ الضُّحَى وَالصَّلاَةِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ أَنَّ صَلاَةَ الأَْوَّابِينَ تُطْلَقُ عَلَى صَلاَةِ الضُّحَى، وَالصَّلاَةِ
(1) حديث:"من صلى بعد المغرب ست ركعات. . . .". أخرجه الترمذي (2 / 299 - ط. الحلبي) وقال: حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث زيد بن الحباب عن عمر بن خثعم، قال: وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: عمر بن عبد الله بن أبي خثعم منكر الحديث، وضعفه جدًا.
(2) ابن عابدين (1 / 453) ، والبدائع (1 / 285) ، حاشية أبي السعود على شرح الكنز (1 / 253) ، والحطاب (2 / 67) ، وأسنى المطالب (1 / 206) ، ومغني المحتاج (1 / 225) ، وكشاف القناع (1 / 424) ، وحديث كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها ويقول:"هذه صلاة الأوابين"هو حديث مركب من حديثين: الأول: صلاته ست ركعات، أخرجه الطبراني في معاجمه الثلاث كما في مجمع الزوائد (2 / 230) ، وقال الهيثمي: قال الطبراني: تفرد به صالح بن قطن البخاري. قلت: لم أج ونقل الشوكاني في نيل الأوطار (3 / 64) عن ابن الجوزي أنه قال: في هذه الطريق مجاهيل. وأما الحديث الاخر فقوله:"هذه صلاة الأوابين". فأخرجه محمد بن نصر في قيام الليل كما في مختصره (ص 37) ، في حديث محمد بن المنكدر مرسلا.