مَا أَجْرَاهُ مِنْ أَوْجُهِ الإِْصْلاَحِ إِنْ لَمْ يَكُنْ بِإِذْنِ الْقَاضِي (1) .
وَالشَّرِيكُ الَّذِي يَسْتَقِل بِالإِْنْفَاقِ عَلَى الْمُشْتَرَكِ، دُونَ إِذْنِ شَرِيكِهِ وَدُونَ إِذْنٍ مِنَ الْقَاضِي، لاَ يَسْتَحِقُّ الرُّجُوعَ عَلَى شَرِيكِهِ بِشَيْءٍ مِمَّا أَنْفَقَ، عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لأَِنَّهُ حِينَئِذٍ مُتَبَرِّعٌ، حَتَّى فِي مَوْضِعِ الإِْجْبَارِ عَلَى الْمُشَارَكَةِ فِي النَّفَقَةِ، قِيَاسًا عَلَى الَّذِي يَقْضِي دَيْنَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ أَيْضًا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، إِلاَّ فِي حَالَةِ الإِْجْبَارِ عَلَى الْمُشَارَكَةِ، إِذَا أَنْفَقَ الشَّرِيكُ بِقَصْدِ الرُّجُوعِ عَلَى شَرِيكِهِ، بِنَاءً عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَهُمْ فِي الَّذِي يَقْضِي دُونَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ - أَعَنَى رِوَايَةَ اسْتِحْقَاقِهِ الرُّجُوعَ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَوْ عَمَّرَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ الرَّحَى الْمُشْتَرَكَةَ بِإِذْنِ شُرَكَائِهِ أَوْ مَعَ سُكُوتِهِمُ اسْتَحَقَّ الرُّجُوعَ بِحِصَصِهِمْ مِمَّا أَنْفَقَهُ فِي ذِمَمِهِمْ، وَإِنْ كَانَ إِنْفَاقُهُ مَعَ إِبَائِهِمْ فَلاَ يَسْتَحِقُّ الرُّجُوعَ بِشَيْءٍ فِي ذِمَمِهِمْ وَلَكِنْ يَسْتَوْفِي مِنَ الْغَلَّةِ ثُمَّ مَا يَفْضُل مِنَ الْغَلَّةِ فَهُوَ لَهُمْ جَمِيعًا (2) .
(1) رد المحتار 3 / 364 - 366 - 367.
(2) رد المحتار 3 / 367 - 368، والخرشي 4 / 273 - 274، ومغني المحتاج 2 / 210، والمغني لابن قدامة 5 / 47، 88.