فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15823 من 31949

الشَّجَّةُ خَطَأً وَبَرِئَتْ عَلَى شَيْنٍ وَعَيْبٍ فِيهَا، فَفِيهَا الْمُقَدَّرُ مِنَ الأَْرْشِ أَوِ الْحُكُومَةِ عَلَى مَا سَبَقَ بَيَانُهُ، وَإِنْ بَرِئَتْ عَلَى غَيْرِ شَيْنٍ بِأَنِ الْتَحَمَتْ وَلَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ إِنْ كَانَتِ الشِّجَاجُ مِمَّا قَرَّرَ الشَّارِعُ لَهَا أَرْشًا مُقَدَّرًا كَالْمُوضِحَةِ وَمَا فَوْقَهَا فَفِيهَا مَا قَدَّرَهُ الشَّارِعُ مِنَ الدِّيَاتِ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَّنَ هَذِهِ الدِّيَاتِ فِي كِتَابِهِ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَلَمْ يُفَصِّل.

أَمَّا مَا قَبْل الْمُوضِحَةِ وَهِيَ الشِّجَاجُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مُقَدَّرٌ إِذَا بَرِئَتْ عَلَى غَيْرِ شَيْنٍ فَلاَ شَيْءَ فِيهَا، وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ إِلَى أَنَّ فِيهَا حُكُومَةَ عَدْلٍ وَذَلِكَ بِأَنْ يُعْتَبَرَ أَقْرَبُ نَقْصٍ إِلَى الاِنْدِمَال، وَقِيل: يُقَدِّرُ الْقَاضِي النَّقْصَ لِئَلاَّ تَخْلُوَ الْجِنَايَةُ عَنْ غُرْمِ التَّعْزِيرِ.

أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَقَدْ قَال أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ بَرِئَتِ الشِّجَاجُ عَلَى غَيْرِ شَيْنٍ بِأَنِ الْتَحَمَتْ وَلَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ فَلاَ شَيْءَ فِيهَا؛ لأَِنَّ الأَْرْشَ إِنَّمَا يَجِبُ بِالشَّيْنِ الَّذِي يَلْحَقُ الْمَشْجُوجَ بِالأَْثَرِ، وَقَدْ زَال فَسَقَطَ الأَْرْشُ.

وَقَال أَبُو يُوسُفَ: عَلَيْهِ حُكُومَةُ الأَْلَمِ، لأَِنَّ الشَّجَّةَ قَدْ تَحَقَّقَتْ وَلاَ سَبِيل إِلَى إِهْدَارِهَا وَقَدْ تَعَذَّرَ إِيجَابُ أَرْشِ الشَّجَّةِ فَيَجِبُ أَرْشُ الأَْلَمِ، وَقَال مُحَمَّدٌ: عَلَيْهِ أُجْرَةُ الطَّبِيبِ بِسَبَبِ هَذِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت