فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15765 من 31949

قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ فَلَيْسَ مِنَّا (1) .

11 -لَكِنِ الْفُقَهَاءُ اخْتَلَفُوا فِي ضَابِطِ الأَْخْذِ مِنَ الشَّارِبِ، هَل يَكُونُ بِالْقَصِّ أَمْ بِالْحَلْقِ أَمْ بِالإِْحْفَاءِ؟ (2) .

فَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيمَا يُسَنُّ فِي الشَّارِبِ، وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ الْخِلاَفَ فَقَال: الْمَذْهَبُ عِنْدَ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ مَشَايِخِنَا أَنَّهُ الْقَصُّ، قَال فِي الْبَدَائِعِ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقَال الطَّحَاوِيُّ: الْقَصُّ حَسَنٌ وَالْحَلْقُ أَحْسَنُ، وَهُوَ قَوْل عُلَمَائِنَا الثَّلاَثَةِ.

وَأَمَّا طَرَفَا الشَّارِبِ، وَهُمَا السَّبَالاَنِ، فَقِيل: هُمَا مِنْهُ، وَقِيل: مِنَ اللِّحْيَةِ، وَعَلَيْهِ فَلاَ بَأْسَ بِتَرْكِهِمَا، وَقِيل: يُكْرَهُ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّشَبُّهِ بِالأَْعَاجِمِ وَأَهْل الْكِتَابِ، وَهَذَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ. وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ تَوْفِيرَ

(1) حديث:"من لم يأخذ من شاربه فليس منا". أخرجه الترمذي (5 / 93 - ط الحلبي) وقوى إسناده ابن حجر في الفتح (10 / 337 - ط السلفية) .

(2) القص: أصل القص القطع، يقال: قصصت ما بينهما أي: قطعت، وقص الشعر قطعه، وأخذه بالمقص. الحلق: الإزالة يقال: حلق رأسه يحلقه حلقا وتحلاقا إذا زال شعره. (القاموس المحيط) . الإحفاء: الاستئصال، يقال: أحفى الرجل شاربه إذا بالغ في أخذه وقصه. (لسان العرب، المصباح المنير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت