(ومن فروع هذا الأصل العمل بالأصل في طهارة الأشياء وحلها) فهي طهارة وكذلك هي حلال، يعني: ليست بنجسة وليست بمحرمة، {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: 29] قد امتن علينا بما كان في الأرض ولا يمتن بما هو طاهر وحلال، (فالأصل في المياه الطهارة) دون النجاسة إلا إذا تغيرت بالنجاسة، فنحكم عليه بأنها نجسة، أو كان الماء قليلًا ووقع فيه النجاسة فالعبرة حينئذٍ بالملاقاة، فنحكم عليه بأنه نجس، وأما إذا شك في النجاسة أو لم تعلم حينئذٍ نقول: الأصل في الماء الطهارة، والأراضي والثياب والأواني وغيرها الطهارة الأصل فيها الطهارة (حتى تُعلم نجاستها، والأصل في الأطعمة والأشربة الحل إلا ما نص الشارع على تحريمه) .
ويأتي بقية الكلام على الأمثلة. والله أعلم.
وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين.