فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 361

(ومن فروع هذا الأصل العبادات) يعني: العدل والفضل كذلك يشمل جميع أنواع العبادات، فكل عبادة لها أركان وواجبات وشروط ولها سنن قولية أو فعلية، فالإتيان بالواجبات يعني: أقل ما يجزئ فهو العدل، والإتيان بالمستحبات على وجه الكمال أو ما يقتدر عليه الإنسان فهو الفضل، وهذه فائدة نفسية. (كالطهارة، والصلاة، والصوم، والحج، وغيرها. منها مجزئ وهو الذي يختصر فيه على ما يجب في العبادة ويلزم وهو العدل، ومنها كامل وهو الإتيان بمستحبات العبادة بعد تكميل الواجبات وهو الفضل وكل ما أشبه هذه المسائل يجري هذا المجرى) .

(القاعدة السابعة عشر: من تعجل شيئًا قبل أوانه عوقب بحرمانه) .

هذه قاعدة فيها نزاع، هي قاعدة صغرى يعني: ليست من القواعد الكلية الكبرى وإنما أشبه بالضابط، (من تعجل شيئًا قبل أوانه) أَوان بفتح الهمزة وقد تكسر بمعنى الحين، (تعجل شيئًا قبل أوانه عوقب) هذا المتعجل ... (بحرمانه) يعني: من الشيء الذي تعجل إليه مع الإثم، من تعجل شيئًا يجب تقييده بأن يكون بطريق محرم، وأما لو تعجل شيئًا بطريق مباح، وهذا ليس داخلًا في القاعدة ولا يعاقب بحرمانه، وإنما المراد هنا إذا منع الشارع أمرًا ثم رتب حكمًا شرعيًا فالوصول إلى الحكم الشرعي مع تجاوز هذه الأسباب الشرعية التي وضعها الشارع حينئذٍ نقول: هذا من التعدي والظلم وقد توصل إليه بطريقة محرمة حينئذٍ جاءت النتيجة عوقب بحرمانه، (من تعجل شيئًا قبل أوانه عوقب بحرمانه) معنى القاعدة إجمالًا أن من تعجل الأمور التي يترتب عليها حكم شرعي قبل وجود أسبابها الصحيحة لم يفده ذلك شيئًا وعوقب بنقيض قصده، مثال من أجل أن يفهم هذا الكلام القاتل، القاتل يرث أو لا يرث؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت