الحدث، حينئذٍ نقول: الأصل بقاء ما كان - الذي هو الطهارة - على ما كان - على طهارته - ولا نحكم بضد الطهارة وهو الحدث أو النجاسة، أن ما ثبت على حاله في الزمان في الماضي ثبوتًا أو نفيًا يبقى على حاله ولا يتغير ما لم يوجد دليلٌ يغيره، إذًا الأصل بقاء ما كان على ما كان واليقين لا يزول بالشك. قال: (هذا أصل كبير يدل عليه قوله صلّى الله عليه وسلّم في الحديث) حديث عبد الله بن زيد (الصحيح) رواه البخاري ومعناه عند مسلمٍ (حين شُكِيَ إليه الرجل يجد الشيء، وهو في الصلاة قال: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا» ) رده إلا اليقين، قال: شكي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (الرجل يجد الشيء، وهو في الصلاة) هل خرج منه شيء أم لا؟ وجاء في روايةٍ بهذا اللفظ هل خرج منه شيء أم لا؟ (قال: «لا ينصرف» ) لأن الأصل الطهارة ( «حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا» ) يعني: رده إلا اليقين، فاليقين لا يرفع بيقين. قال: (أي: حتى يتيقن أنه أحدث) هذا الحديث هو أصل القاعدة.